الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   
    
2010/8/18
 

سينودس الكنيسة الكاثوليكية الخاص من أجل الشرق الأوسط
دعا إلى عقده في أيلول 2009 وسلم وثيقته في حزيران 2010

البابا لمسيحيي الشرق: تلعبون دور فعلة السلام في مسيرة المصالحة
ولي رجاء بأن تحترم حقوقكم ولا تعانون ابداً من أنواع التمييز

 

قرر البابا بينيديكتوس الـ 16، السبت 19 ايلول 2009، الدعوة الى سينودس خاص بالشرق الاوسط في 2010. وقال البابا، خلال لقائه بطاركة الكنائس الكاثوليكية الشرقية في مقره في كاستيل غاندولفو في ضاحية روما، "لا انسى الدعوة الى السلام التي اودعتموني اياها، وعند الحديث عن السلام فان التفكير يتجه اولا الى مناطق الشرق الاوسط". واضاف: "انتهز اذا هذه الفرصة لاعلان الدعوة الى سينودس لاساقفة الشرق الاوسط يعقد بين 10 و24 تشرين الاول 2010، وسيعقد تحت عنوان "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط: مشاركة وشهادة". وهذا السينودس سيكون الاول المخصص تحديدا للشرق الاوسط. ويضم مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك بطاركة الكنائس المارونية والملكية والسريانية والكلدانية والارمنية، اضافة الى بطريرك القدس للاتين.
وفي ما يلي الكلمة التي وجهها البابا لبطاركة الكنائس الشرقية:
السادة الكرادلة
اصحاب الغبطة البطاركة ورؤساء الاساقفة الاجلاء!
احييكم بحرارة واشكركم على تلبية الدعوة للمشاركة في هذا اللقاء: اتقدم من كل منكم بقبلة سلام اخوية. احيي الكاردينال ترشيسيو بروتوني، امين سر دولة حاضرة الفاتيكان، والكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، كما احيي ايضا ا مين السر والمعاونين في المجمع.
نرفع الشكر لله على هذا اللقاء الذي يتيح لنا فرصة الاصغاء الى صوت الكنائس التي تخدمونها بانكار للذات مثير للاعجاب، وفرصة تعزيز اواصر الشراكة التي تربطها بالكرسي الرسولي. لقاء اليوم يذكرني بلقاء 24 نيسان 2005 عند قبر القديس بطرس. عندها، مع بداية حبريتي، اردت القيام بحج الى قلب الشرق المسيحي: حج يشهد اليوم خطوة مهمة اخرى، نمضي فيها قدما. اعربتم في مناسبات مختلفة عن رغبتكم في تعزيز التواصل مع اسقف روما، لتعزيز شراكة كنائسكم مع خليفة بطرس، وللبحث معا بقضايا ذات اهمية خاصة. اقتراح تجدد خلال جمعية مجمع الكنائس الاخيرة، وخلال الجمعيات العامة لسينودس الاساقفة.
من جهتي، اشعر بأنه واجب علي تعزيز الروح السينودسية العزيزة جدا على قلب الاكليزيولوجيا الشرقية والتي قدرها المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. انني اتقاسم التقدير الذي خص به المجمع كنائسكم في "مرسوم في الكنائس الشرقية"، والذي شدد عليه سلفي الموقر يوحنا بولس الثاني في الارشاد الرسولي "نور الشرق"، كما واتمنى ان تزدهر الكنائس الشرقية الكاثوليكية لتتمم بنشاط رسولي متجدد الرسالة المنوطة بها... تشجيع الوحدة بين كل المسيحيين، وبخاصة الشرقيين، طبقا لمرسوم المسكونية..." (مرسوم في الكنائس الشرقية، 1). ان الافق المسكوني يرتبط غالبا بأفق الحوار بين الاديان. الكنيسة جمعاء تحتاج في هذين المجالين الى خبرة التعايش التي انضجتها كنائسكم منذ الالفية المسيحية الاولى.
ايها الاخوة الاجلاء، ستسلط مداخلاتكم، خلال هذا اللقاء الاخوي، الضوء على المشكلات التي تعانون منها، والتي يمكن العمل على ايجاد حل لها في المراكز المختصة. اؤكد لكم بأنكم على الدوام في افكاري وفي صلاتي.
ولا انسى بنوع خاص النداء من اجل السلام الذي سلمتموني اياه في ختام سينودس الاساقفة في تشرين الاول الماضي. وفي الحديث عن السلام، يتجه تفكيري بدرجة اولى الى مناطق الشرق الاوسط. اغتنم هذه الفرصة لاعلن عن انعقاد الجمعية العامة لسينودس الاساقفة من اجل الشرق الاوسط، من 10 ولغاية 24 تشرين الاول 2010، حول موضوع "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط: شركة وشهادة: "وكان جماعة الذين آمنوا قلبا واحدا ونفسا واحدة (اعمال الرسل 32/4).
اتمنى ان يأتي هذا اللقاء بالثمار المرجوة، والتمس شفاعة مريم الكلية القداسة، مانحا اياكم وجميع الكنائس الشرقية بركتي الرسولية.
ومما قاله البابا في قبرص في حزيران الفائت خلال تسليمه بطاركة الشرق وثيقة عمل السينودس: "للشرق الاوسط مكانة مميزة في قلب جميع المسيحيين، لانه هناك بالتحديد، اظهر الله ذاته لآبائنا في الايمان. منذ ان خرج ابرهيم من ارض اور للكلدان، مطيعا دعوة الرب، وحتى موت وقيامة يسوع، تم عمل الله الخلاصي بواسطة اشخاص وشعوب من اوطانكم. ومنذ ذلك الحين، انتشرت رسالة الانجيل في العالم اجمع، ولكن المسيحيين في كل مكان، لا يزالون ينظرون الى الشرق الاوسط بتبجيل مميز، بفضل الانبياء والبطاركة والرسل والشهداء الذين نكن لهم بالكثير، ورجال ونساء اصغوا الى كلمة الله وشهدوا لها، وسلموها لنا نحن المنتمين الى عائلة الكنيسة الكبيرة.
الجمعية الخاصة لسينودس الاساقفة، التي تنعقد بطلب منكم، ستحاول تعميق علاقات الشراكة بين اعضاء كنائسكم المحلية، كما والشراكة بين هذه الكنائس نفسها ومع الكنيسة الجامعة. هذه الجمعية تود ايضا تشجيعكم في الشهادة لايمانكم بالمسيح، التي تقدمونها في بلدان ولد فيها هذا الايمان ونما. ومن المعروف ايضا ان بعضا منكم يمرون بمحن كبيرة بسبب الاوضاع في المنطقة. الجمعية الخاصة هي مناسبة لمسيحيي باقي العالم ليقدموا دعمهم الروحي وتضامنهم مع اخوتهم واخواتهم في الشرق الاوسط.
انها مناسبة لتسليط الضوء على قيمة الحضور والشهادة المسيحيين في بلدان الكتاب المقدس، ليس فقط بالنسبة للجماعة المسيحية على الصعيد العالمي، بل ايضا لجيرانكم ومواطنيكم. انكم تساهمون وبطرق متعددة من اجل الخير العام، من خلال التعليم والعناية بالمرضى والمساعدة الاجتماعية على سبيل المثال، وتعملون على بناء المجتمع. انتم ترغبون في العيش بسلام وتناغم مع جيرانكم اليهود والمسلمين. غالبا ما تلعبون دور فعلة السلام في مسيرة المصالحة المعقدة. انكم تستحقون الاعتراف بهذا الدور الذي لا يقدر بثمن. ولي رجاء بأن تحترم حقوقكم، بما فيها الحق في حرية العبادة والحرية الدينية، وان لا تعانوا ابدا من اي نوع من التمييز.
اصلي لكيما تساعد اعمال الجمعية الخاصة على لفت انتباه الجماعة الدولية على وضع المسيحيين في الشرق الاوسط، الذين يتأملون بسبب ايمانهم، من اجل ايجاد حلول عادلة ومستدامة للصراعات التي تتسبب بالمعاناة الكثيرة. وفي ما يتعلق بهذا الوضع الخطر، اجدد ندائي الشخصي من اجل جهد دولي ضروري وملح لحل النزاعات السائدة في منطقة الشرق الاوسط لا سيما في الارض المقدسة، قبل ان تؤدي هذه النزاعات الى المزيد من اراقة الدماء. بهذه الافكار، اقدم لكم نص ورقة عمل الجمعية الخاصة لسينودس الاساقفة من اجل الشرق الاوسط. فليبارك الله عملكم! فليبارك الله جميع شعوب الشرق الاوسط!