الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   

علي حماده      

2010/11/02

 

مع سيناريوات الترهيب

 

لن يكون حل لملف فارغ كملف ما يسمى "شهود الزور". فلا مجلس الوزراء ذاهب الى التصويت، والحد الاقصى فرط جلسة مجلس الوزراء غداً والحؤول دون تصويت على هرطقة قانوية ودستورية يمكن أن ينطوي على فخ في عملية "البوانتاج" الحالية بين الاستقلاليين و"حزب الله" وحلفائه. ولا المجلس النيابي سيكون المكان الذي منه سينجح الرئيس نبيه بري في احداث اختراق عبر محاولة امرار هرطقة دستورية قانونية. فالتجربة مع رئيس مجلس النواب خلال سنوات "القبض على المجلس النيابي" علمت الكثيرين ان التعويل على "عواطفه" الدفينة تجاه حلفائه الالداء في "حزب الله" غير كاف في ظل الادارة السورية لورقة حركة "امل". هذه الادارة هي التي تتحكم في حركة بري، ولا شيء آخر. وإذا كان بري يكظم حقيقة عواطفه تجاه الحلفاء فهو ايضا ليس من النوع الذي يقامر على خطي نار متوازيين: خط سوريا وخط "حزب الله" . فكيف الحال والخطان في هذه المرحلة يلتقيان على نسف المحكمة، ومنع اللبنانيين والعالم من معرفة حقيقة من قتل رفيق الحريري ومن ثم محاسبتهم؟
لا حياة لملف "شهود الزور" الفارغ، وهو ما قام إلا على "البروباغاندا" وعلى مسلسل ترهيبي جرى ضخه في البلاد عبر اعلام مدني الطابع حربي المضمون. وما من حل يمكن لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يقدمه سوى بترحيل الملف لأن لا قيمة لأي نقاش قانوني في ما ليس له وجود إلا في اروقة "البروباغاندا" في اعلام "حزب الله" الحربي والقضاء السوري "الحر الشفاف والمستقل"! وقد يكون من الافضل للرئيس سليمان ان يعمل قليلا على ضبط ايقاع وزرائه ولا سيما "الوزير الملك" او وزير "حزب الله المقنع الذي صار في غفلة من الزمن صاحب موقف وقرار في قضية "شهود الزور"، وهو يفتي اليوم بجواز الاحالة على المجلس العدلي. فما موقف رئيس الجمهورية؟ سؤال برسم الرئيس سليمان.
امر آخر يتعلق بالسيناريوات التي تطلق منذ مدة حول اليوم التالي لصدور القرار الاتهامي. فإذا كان صحيحا ما يورده الاعلام الحربي من ان ثمة غزوة جديدة يجري الاعداد لها لا تراق فيها الدماء بل تكون على شكل اغارة على رموز الاستقلال. فماذا يفعل الجيش اللبناني؟ هل يبقى كما هو اليوم مجرد حارس للاحتلال القائم في عاصمة لبنان بيروت؟ وهل يصير شاهد الزور الحقيقي في عملية سقوط الوطن برمته تحت حكم الميليشيا الخارجة على الشرعية والقانون؟
هذا بالطبع يقودنا الى التفكير جديا في دور الجيش اللبناني وقيادته التي لم يظهر منها حتى اللحظة اي اثر رادع لحالة المروق التي تعشش في قلب لبنان وعلى تخوم المؤسسة العسكرية نفسها.
ايا يكن من امر السيناريوات التي تنهال على رؤوس اللبنانيين، يبقى الاهم ان الاستقلاليين قرروا ألا يحنوا الرؤوس، وقد عزموا على الصمود. فلا تسوية على الحقيقة والعدالة.
ان القوة لا تبيح المحظورات، ولا سيما في بلد تعددي كلبنان، كلنا قادر في مكان ما على السقوط في المحظور. واملنا ألا تقود المغامرة، لا بل المقامرة الجديدة التي يندفع نحوها "حزب الله" الى نكبة وطنية عارمة تصيب اول من تصيب بيئته الحاضنة.