الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
 
   

زيان 

الاربعاء 20 كانون الثاني 2010
 

من إدارتهم تعرفونهم

 

يرجع مرجوعنا الى بيت القصيد وبيت العنكبوت في مغارة الادارة العفنة، حيث تعشِّش المحسوبيّة وترفل بدعم أهل النفوذ على المكشوف، وعلى عين الناس والتجار والمسؤولين الكبار.
وحيث يتكئ الفساد على أعلى درجات الهيمنة والسيطرة، والتصرُّف على أساس الملك ملكه والدولة تخصه والمراجع تحميه وتسند ظهره.
ويا جبل ما يهزّك ريح. ويا فساد ما من قوة تقدر أن "تهوِّب" ناحيتك.
لا حاجة هنا في هذا المجال الى الدخول في التفاصيل التي وصل خبرها الى كل الفضائيّات والارضيّات والهوائيّات، واستقبلتها سطوح بيروت، ورحَّب بها الصنوبر الغنيّ عن التعريف.
فالرئيس ميشال سليمان يعلم، والرئيس نبيه برّي يعلم، والرئيس سعد الحريري يعلم، والوزراء والنواب يعلمون، والناس عن بكرة أبيهم يعلمون كل شيء عن المؤسسّات والادارات، وما يدور ضمن جدرانها.
وليس من اليوم، بل منذ كانت بوسطة عين الرمانة التي أَنجبت أطول مسلسل من الحروب والاجتياحات الداخلية والخارجيَّة، والتي استهدفت الدولة وجسمها وسلطاتها في الدرجة الاولى.
ومن منطلق فرط الجمهورية والنظام والصيغة، واستباحة لبنان تمهيداً لتذويبه تمزُّقاً وتقسيماً وتفسيخاً، أو الهيمنة عليه والغاء كل ما يتحلَّى ويتمتَّع به ويميّزه.
من هنا قول القائلين إنَّ المسؤولين والقياديين والسياسيين يواجهون اليوم ما يمكن أن يكون امتحاناً حقيقيّاً لهم مجتمعين ومنفردين، ولكل ما ينادون به من اصلاح، وبناء، وتطهير، واعادة تأهيل الادارة بكل دوائرها وما يتفرَّع عنها من مجالس ومصالح...
وسيكون هذا الامتحان مكشوفاً على الملأ. وفي الهواء الطلق. وسيدلّ الناس بالاصابع والأصوات على الذين يحاضرون بالعفاف فيما هم يعملون السبعة وذمَّتها... إن لم يكن أكثر وأفدح وأفضح.
ربما للمرة الاولى، ومنذ نصف قرن، يتابع اللبنانيون والعرّابون والاشقّاء والأصدقاء وكل مَن يهمه أمر لبنان ويعنيه نهوضه ورجوعه الى دوره البناء والفعال والمميَّز هذا المخاض الذي يرافق عملية ولادة التعيينات الجديدة، وآليتها، والاسس التي ستبنى عليها الاختيارات والانتقاءات والتوظيفات.
معهم ألف حق اولئك الذين يقولون إن الادارة هي هيكل الدولة وهيكل لبنان. فكما تكون ادارتكم تكون دولتكم. وكما تُولّون في هذه الادارة وفي هذه الدولة تكونون.
لسبب أو لآخر يربط كثيرون، من حيث المبدأ، بين مصير الانتخابات البلديَّة، التي لا يقل دورها عن دور الادارة، ومصير التعيينات. ومرة أخرى يقولون كما هذه ستكون تلك.
فالمكيال سيكون واحداً. و"الآلية" ستكون واحدة، من حيث مراعاة الخواطر والوقوف على رغبات المرجعيات وأصحاب الشأن والنفوذ. فالأفضلية للمستحقين بجدارة.
لكن التطمينات مجمعة على ان الرئيس سعد الحريري لن يدخل في أي بازار هنا أو هناك. ولن يتهاون أو يتساهل بالنسبة الى الأهلية والكفاية والجدارة والخبرة والمؤهلات. فمن ادارتهم تعرفونهم.
وقد تكون الادارة على موعد مع مفاجأة سارة تعيد اليها شيئاً وبعضاً من حلم اللواء الأمير صاحب السرير الجديد.