منذ اثارة مسألة الغاء الطائفية السياسية من رئيس مجلس النواب صدرت ردود فعل كثيرة متباينة في الآراء عن صوابية مناسبة التحدث عن هذه المبادرة.
حصلت من البحوث التي قمت بها في هذا المضمار على كمّ كبير من المستندات، العائدة الى كيفية انشاء النظام التأسيسي الخاص بلبنان والمستقاة من محفوظات دولة فرنسا. والفضل في هذه المراجع هو للوزير السابق ميشال اده رئيس المؤسسة المارونية للانتشار، ومنها المعلومات والاحصاءات العائدة الى التطوّر السكاني خلال المدة التي تراوح ما بين 1860 و1943، وقد ورد قسم كبير منها خلال مداخلاته على محطات التلفزة، الى الدكتور انطوان حكيم في كتابه الموثّق عن مكونات الدستور اللبناني في العام 1926.
وارتأيت انه من المفيد ان اضع هذا الكمّ الفريد من المعلومات التاريخية في تصرّف اللبنانيين، كما وردت حرفياً في المحفوظات من دون تأويل او تفسير من قبلي، حتى يتسنى لهم استقصاء ماهية هذه القضية، والتحقق من ان قانون العددية لم يكن يوماً من الايام سمة الحكم في لبنان.
على اثر حوادث عام 1860 (سنة الحركة بالعامية) ارسلت فرنسا قوة عسكرية لتثبيت الامن، بعد التقاتل الدامي بين الموارنة والدروز في غالبية مناطق جبل لبنان، ومن ثم اجرت عملية احصاء طالت الاقضية الـ 36 التي كانت في ذلك الحين توازي لبنان الحالي، بما فيه قضاء الحولة الذي تم الحاقه عام 1920 بدولة فلسطين.
وسجّلت عملية الاحصاء وجود 487600 نسمة موزعة وفق الطوائف كما يتبين في الجدول الرقم "1".
بتاريخ 9 حزيران 1861 صدر اول بروتوكول لتنظيم الحكم في لبنان مكوّن من حاكم مسيحي تعيّنه السلطة العثمانية مسؤول تجاهها، تعاونه هيئة ادارية مركزية مؤلفة من اثني عشر عضواً منهم: (يرجى مراجعة الجدول رقم 1) 2 للموارنة، 2 للدروز، 2 للروم الكاثوليك، 2 للروم الارثوذكس، 2 للشيعة و2 للسنة.
في 6 ايلول 1864 صدر تنظيم جديد للمتصرفية، الذي ألغى 7 اقضية اذ تدنى عدد اللبنانيين الى 266992 نسمة موزعة على الطوائف كما يتبين في الجدول الرقم "2" وهذا اللبنان المبتور بقي كما في السابق يحكم من مسيحي تعينه السلطة العثمانية مسؤول تجاهها، تعاونه هيئة ادارية مركزية مؤلفة من اثني عشر عضواً منهم: 4 للموارنة، 3 للدروز، 2 للروم الارثوذكس، 1 للروم الكاثوليك، 1 للسنة، 1 للشيعة.
انتهى عهد المتصرفية عام 1915 على اثر احتلال جبل لبنان من الجيش العثماني، الذي ألغى الاستقلالية التي كان يتمتع بها منذ 1864. كما حلّت السلطة العثمانية الهيئة الادارية المركزية وابدلتها بالحكم العرفي، ومركزه مدينة عاليه.
ثم تتالت الكوارث على جبل لبنان من جراء الاعتداءات التي افتعلتها السلطة العثمانية في احتجاز الاملاك الزراعية والحصاد والمواشي، مع قفل الحدود البرية والبحرية ما اوقف عمليات الاستيراد والمعونات والتحويلات من المغتربين. زد على ذلك جيوش الجراد التي اجتاحت البلاد والتي اكلت الاخضر المتبقي واليابس.
هذه الاحداث المؤلمة والكارثية التي عمّت جبل لبنان، تمثّلت بانخفاض كبير في عدد الموارنة، الذين كانوا يمثلون 58,52% في عهد المتصرفية سنة 1913 الى 32,70% سنة 1920 في كل اقضية لبنان الكبير (يرجى مراجعة الجدول "4").
مكونات الدستور اللبناني للعام 1926
وفي ما يأتي مقتطفات من كتاب الدكتور انطوان حكيم التي استقاها من محفوظات دولة فرنسا والتي تتعلق بموضوع هذا البحث: "لدى نجاح اليساريين في الانتخابات النيابية الفرنسية، استُبدل المفوّض السامي الجنرال فيفان، الذي اتسمت سياسته في الحكم بالتروّي والحكمة، بالجنرال موريس ساراي ذي الشخصية العنصرية الحاقدة والباغضة، لكل ديانة واكليروس، تابع للماسونية وجاهل كل الجهل، خصوصيات الشرق واوضاعه. اذ كان يعتبر كل متخرج من جامعة اليسوعيين منصاعاً لارادة البطريرك ولليسوعيين. ومن اخطائه السياسية الكبيرة في سوريا حركة تمرد الدروز، وفي لبنان حلّ المجلس التمثيلي الذي كانت مهمته اقتراح مشروع النظام الدستوري. وقرر اعتماد العلمنة بغية كسر نفوذ الاكليروس باصدار مشروع قرار يعدّل قانون الانتخاب بفرض الغاء توزيع المقاعد وفق التركيبة الطائفية بين اعضاء المجلس التمثيلي".
"من الآن وصاعداً لن تؤخذ في الاعتبار الطوائف المتعددة في عملية انتخاب المجلس التمثيلي. كان ساراي يتوخى من ذلك ان الناخب له الحق بأن يعطي صوته الى المرشح الذي يختاره من دون اي موجب باختيار المرشح حسب الطائفة التي ينتمي اليها".
"خلال آذار 1925 صدر مشروع القرار الآنف الذكر في كل الصحف وكانت ردود الفعل عليه كثيرة، فتنبهت الخارجية الفرنسية لهذا الامر، خاصة تجاه الانتقادات القاسية التي وجهتها البطريركية المارونية، فعمد رئيس مجلس الوزراء الفرنسي ادوار هيريو، الذي لم يكن على علم بمضمون مشروع القرار، الى توبيخ ساراي من دون ان يأخذ في حقه اي قرار. دامت هذه المشاحنات بين ساراي والخارجية الفرنسية حتى 18 حزيران 1925، تاريخ البرقية القاسية المرسلة من رئيس الوزراء التي ارغمت ساراي على الرضوخ من دون مراوغة وفي ما يأتي نص البرقية:
"لا تكون تعليماتي نافذة الا اذا حصلت الانتخابات في جبل لبنان في آخر هذا الشهر بموجب القانون الحالي، وفي كل الاقضية الانتخابية القديمة، مع توزيع المقاعد وفق النموذج الحالي واعتماد مكاتب الانتخاب في ذات الامكنة".
"وصرّح ساراي في برقية بتاريخ 23 حزيران 1925 موجهة الى الرئيس انه سيعتمد وينفّذ كل مطالب وزارة الخارجية".
وهكذا انتهت المشاحنات بين ساراي والخارجية، وعُيّن السيد جوزف بول بونكور بتاريخ 25 حزيران 1925 رئيساً للجنة دراسة الدستور، عوضاً عن ساراي الذي ترك منصبه كمفوّض سامي بتاريخ 13 تشرين الثاني 1925.
أبدل ساراي بالمفوض السامي هنري دي جوفنيل، الذي اعاد المجلس التمثيلي المنتخب بموجب القوانين النافذة وعيّن لجنة صياغة الدستور التي كان من اولى مهماتها درس الاجوبة على جملة اسئلة طرحت على ما يقارب 180 من نخبة الاعيان المختارين من كل الاقضية والمذاهب.
الجواب عن السؤال السادس: "هل يجب اعتماد الطائفية في توزيع مقاعد مجلس النواب؟".
"ورد في تقرير امين سر اللجنة شبل دموس بعد دراسة دقيقة للاجوبة التي وردت ما يأتي:
"ان السنّة في المدن الساحلية، طرابلس، بيروت وصيدا، كما سُنّة البقاع المؤيدين للوحدة السورية رفضوا الانضمام الى صياغة الدستور الجديد، بحجة انهم يعترفون بذلك بحدود لبنان الكبير 1920 ويقبلون بالانتماء اليه.
ومن اصل 132 اجابة واردة 11 منها رفضت الاشتراك وطالبت بحل المجلس التمثيلي وجميعها من خارجه". "اما الشخصيات الـ 121 الباقية فأرست مذكرة تعترف ضمنها ولو على مضض، بالنظام الطائفي كأساس للتمثيل، وذلك للأسباب الآتية:
1 – "ان الشعب اللبناني مؤلف من طوائف عدة، كل واحدة منها لها معتقداتها الدينية، وعقليتها وتراثها الخاصان بها. ان الغاء التمثيل، الطائفي يزعزع التوازن ويعطي الافضلية الى بعض الطوائف على حساب الطوائف الاخرى. وينتج عن هذا الخلل الغيرة والاحباط والغبن التي تولّد في بعض الاحيان اضطرابات دائمة".
2 – "على التمثيل البرلماني ان يعكس هيكلية البلد المؤلف من طوائف عدة، فمن الطبيعي ان تكون هذه الطوائف ممثلة جميعها لئلا يكون هذا التمثيل غير محق".
3 – "لا يزال الشعب اللبناني تحت تأثير الفكر الطائفي. لم يحن الوقت لازالة هذه الرواسب، لانه ليس من السهل التخلي عن عقلية راسخة منذ اجيال عدة".
4 – التمثيل الطائفي يحافظ على حقوق الاقليات ويبعدها عن الاحتجاجات والاعتراضات".
5 – "ان التضامن غير مكتمل بين الطوائف حتى يجرد النظام من السياسية الطائفية.
6 – "ان الشعب اللبناني غير ناضج لاعطاء الاولوية في الانتماء الى الوطن بدلا من الطوائف".
7 – "ان الطوائف في لبنان تقوم بالاعمال التي هي عادة في عهدة الاحزاب السياسية".
"يجب التذكير انه بعدما قام المفوض السامي بالاتصالات ببعض الفئات التي امتنعت عن التصويت لصالح الدستور من جراء ضغوط مورست عليها، اصبحت الطائفة الشيعية اكثر ميلا الى الالتزام. خلال كانون الثاني 1926 قام السيد الشيعي الكبير عبد الحسين شرف الدين، يرافقه ثلاثة نواب من طائفته، بزيارة بعض مندوبي المفوض السامي لاعلامهم بالاطمئنان الكبير الذي يعم الشيعة لحصولهم على اقرار المذهب الجعفري وتنظيم المحاكم الشرعية الشيعية واعترافهم بان الحركة الانفصالية قد قضي عليها وان كل الشيعة في مناطقهم ينتسبون الى وحدة لبنان الكبير".
"وقام القاضي والمفتي السني لمدينة صيدا بزيارة مماثلة، وأوضحا بأي ظروف قاسية اجبروا على توقيع المذكرة التي طالبت بإلحاق لبنان الجنوبي بدمشق ورفض الاجابة عن الاسئلة التي وجهت لهم من لجنة صياغة الدستور. وقد ثبتوا عزمهم على عدم المشاركة من الآن وصاعدا في اي اعمال انفصالية".
بعد تزويد لجنة صياغة الدستور كل هذه المعلومات، تمكنت من انهاء النص الذي صوت عليه بالاجماع في المجلس التمثيلي بتاريخ 23 ايار 1926 والذي ظل نافذا حتى 1943، السنة التي كرست عقد التفاهم بين الطوائف المسيحية والاسلامية.
النمو السكاني في لبنان
منذ عهد الانتداب حتى 1943
ان الارقام الواردة في الجدول الرقم 4 هي كما وردت في سجلات وزارة الداخلية المبنية على احصاء 1932.
عانى لبنان منذ الاستقلال، من انتكاسات عدة مهمة، عائدة في اكثر الاحيان الى انشاء دولة اسرائيل عام 1948، بدأت بحوادث 1958 مرورا بفتح لاند 1969 والاعتداءات والحروب الاسرائيلية في 1968، 1972، 1978، 1982، وخصوصا الحوادث التي اشعلت لبنان في عام 1975 وحتى 1990 وكانت لكل هذه الكوارث انعكاسات سلبية ادت الى هجرة كثيفة من المسيحيين الى بلاد الحرية والعدالة.
يضاف الى ذلك ما يأتي:
- قانون التجنيس الرقم 5247 تاريخ 20/6/1994 الذي افادت منه اكثرية عارمة من السنة، مسببة اهتزازا عميقا في التوازن الطائفي، وخاصة بالنسبة الى الطائفة المارونية.
- عدم تمكن مسيحيي الانتشار من تسجيل زيجاتهم وولادة ابنائهم لدى القنصليات اللبنانية، لانه حتى 1970 كانت اكبر الدول المضيفة للمغتربين (الولايات المتحدة – البرازيل – اميركا اللاتينية والوسطى) تمنع ازدواجية الجنسية.
نتيجة كل ما تقدم، واستنادا الى احصاءات سجلات الاحوال الشخصية في وزارة الداخلية، اصبحت نسب اللبنانيين المسجلين وفق الطوائف بتاريخ 2009 كما يأتي:
المسيحيون 34,96 في المئة – المسلمون 64,64 في المئة، اي بنقص يناهز 30 في المئة بالنسبة الى معدلات 1943.
الخلاصة
يمكن تلخيص الاستنتاجات من هذا البحث بما يأتي:
- ان العلمنة في المنطلق، وليس الغاء الطائفية، هي ترجمة لنظام تقدمي يصلح تطبيقه في كل مكان اذا اكتملت وسائل وسبل نجاحه.
- ان المسيحيين، وخاصة الموارنة الذين كانوا اكثر عددا بغالبية كاسحة، عاملوا بالمساواة الطوائف الاقل عددا.
- في العام 1926 قبل المسيحيون، وهم الغالبية كما قبل الشيعة وسنة صيدا، بان تتمثل كل الطوائف في مجلس النواب.
- ان المذكرة التي ورد نصها بحرفيته في هذا البحث والمقدمة من الاعيان (بغالبية مسيحية) الى لجنة صياغة الدستور تعطي صورة فعلية واضحة عن اوضاعنا الحالية.
للحؤول دون حدوث اعتداءات وانحرافات في ممارسة الطائفية السياسية يجب، في رأيي، اعتماد سلسلة اجراءات مهمة منها:
- قانون انتخاب يحافظ على تمثيل مختلف شرائح الوطن، ليتمكن الناخب من اختيار المرشح من معرفة شخصيته وتفاصيل برنامجه السياسي.
- ادخال عامل الثقة بين اللبنانيين باعتماد "دولة القانون" ليكون امل ولاء اللبناني الى دولته ومؤسساتها.
- اعادة كل مؤسسات الرقابة واعتماد اللامركزية الادارية.
واخيرا
- لا بد من التذكير بمضمون وصايا المغفور له سماحة الامام محمد مهدي شمس الدين، الذي تراجع عن مواقفه السابقة الى حد انه طلب بإلحاح من المسلمين، وخاصة اهل الشيعة، الاعتراف بصوابية التمثيل الطائفي في النظام اللبناني، مع الاحتفاظ بمبدأ المناصفة في المقاعد بين المسيحيين والمسلمين.
- ليس في الامكان المحافظة على "لبنان الرسالة" الا بالتصرف الوفاقي الهادئ والفريد اخلاقيا بين مختلف الطوائف بحيث يتحرر المسيحي من كل الاعتداءات والاكراه العدواني التي تشعره، من وقت الى آخر، بالسخط والاحباط، ليتمكن من وضع طاقاته وامكاناته في تصرف الدولة وليلعب دور الجسر ما بين الحضارات شارحا اهمية العيش المشترك "النظام الصالح للانسانية كافة".
من البديهي القول ان هذه الخلاصة لا تلزم أحدا الا شخصي
جدول رقم 1
المسيحيون العدد % المسلمون العدد %
الموارنة 208180 42٫69 الدروز 44160 9٫06
الروم الارثوذكس 68040 13٫95 السنّة 76565 15٫70
الروم الكاثوليك 33475 6٫87 الشيعة 55120 11٫30
المجموع 309695 63٫51 المجموع 175845 36٫06
المجموع 485540 99٫57
اليهود 2060 0٫43
المجموع العام 487600 100٫00
جدول رقم 2
المسيحيون العدد % المسلمون العدد %
الموارنة 171800 64٫35 الدروز 28560 10٫70
الروم الارثوذكس 29426 11٫02 السنّة 7611 2٫85
الروم الكاثوليك 19370 7٫28 متوالي 9820 3٫68
المجموع 220596 82٫65 المجموع 45991 17٫23
المجموع 266587 9٫88
أقليات 405 0٫12
المجموع العام 266992 100٫00
جدول رقم 3
متصرفية
المسيحيون والأقليات العدد % المسلمون العدد %
1895 1895
الموارنة 229680 57٫49 الدروز 49812 12٫47
الروم الارثوذكس 54208 13٫57 السنّة 13576 3٫40
الروم الكاثوليك 34472 8٫63 الشيعة 16846 4٫21
المجموع 318360 79٫69
الاقليات 936 0٫23
319296 79٫92 80234 20٫08
1913 1913
الموارنة 242308 58٫42 الدروز 47290 11٫40
الروم الارثوذكس 52356 12٫62 السنّة 14529 3٫50
الروم الكاثوليك 31936 7٫72 الشيعة 23413 5٫65
المجموع 326600 78٫76 85232 20٫55
الاقليات 2882 0٫69
329482 79٫45 85232 20٫55
جدول رقم 4
كل لبنان
1920 1920
الموارنة 199182 32٫70 الدروز 43633 7٫16
الروم الارثوذكس 81409 13٫37 السنّة 124786 20٫49
الروم الكاثوليك 42426 6٫96 الشيعة 104947 17٫24
المجموع 323017 53٫03 273366 44٫89
الاقليات 12561 2٫08
335668 55٫11 273366 44٫89
جدول رقم 5
المسيحيون والاقليات العدد % المسلمون العدد %
1932 1932
الموارنة 226378 28٫82 الدروز 52047 6٫75
الروم الارثوذكس 76522 9٫74 السنة 175925 22٫40
الروم الكاثوليك 46000 5٫86 الشيعة 154208 19٫63
المجموع 348900 44٫42 383180 48٫78
الاقليات 53463 6٫80
المجموع العام 402363 51٫22 المجموع العام 383180 48٫78
1943 1943
الموارنة 318202 30٫42 الدروز 71711 6٫85
الروم الارثوذكس 106658 10٫19 السنّة 222594 21٫27
الروم الكاثوليك 61956 5٫92 الشيعة 200698 19٫18
المجموع 486816 46٫53 495003 47٫30
الاقليات 64602 6٫17
المجموع العام 551418 52٫70 المجموع العام 495003 47٫30