أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب فؤاد السعد أنه "لا حكم بالتوافق"، واصفاً هذا الكلام بـ"هرطقة دستورية وتكاذب"، ورأى أن "لبنان اليوم أشبه بمجلس الأمن الدولي وأن لكل طائفة زعيمها الأوحد وحق الفيتو"، مشيراً إلى أنه "إذا دعوا إلى عصيان مدني لفرض الثلث المعطل فسندعو إلى عصيان مدني لرفض هذا الثلث".
ولفت، في حديث إلى وكالة الأنباء اللبنانية، أمس، إلى أنه "يبدو أن القضية باتت تتوزع على الطوائف، فلكل طائفة زعيمها الأوحد ولذا سنكون ضمن أجواء كونفدرالية طوائف فإذا اعترضت طائفة تعطلت البلد، نحن نعيش في لبنان هو أشبه اليوم بمجلس الأمن الدولي ولكل طائفة فيه حق الفيتو طالما هذه العقلية هي السائدة.
وعن كيفية عمل المجلس في ظل غياب كتلة وسطية تحقق التوزان، قال: "لا بد من بروز كتلة وسطية وبذلك وحده يمكن أن لا تسير الأمور باتجاه التشنج والتنشج المضاد، وإننا نرحب بذلك، وهذا أمر مرهون بالظروف وعلى ما نعتقد فإن الجميع يدركون أهمية ذلك".
وسئل: وراء كل شاب جديد في المجلس صورة شهيد، فكيف ستحولون دون التشنج والتطرف؟، فأجاب: "لا أعتقد أن الشباب متطرفون، ولكن هناك مواقف مسبقة يتشبعون بها وهي تؤثر حتماً على خياراتهم لكنني أعتقد أن تلك المواقف لن تجعلهم أسرى لها لأن العمل السياسي يقوم على نهج الرضى بالآخر والتسويات، ولا أقصد بذلك الرضى بالأمر الواقع فذلك شيء آخر".
ورداً على كلام عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب عباس هاشم أنهم سيدعون الى عصيان مدني إذا رفض الثلث المعطل، قال: "إننا سندعو إلى عصيان مدني إذا فُرض الثلث المعطل، وسنرد على العصيان الذي يهددون به بعصيان. فهل هذا ما يريده الزميل النائب؟ وهل يعتقد أنه بمواقف كهذه يمكننا أن نصل بالبلد الى شاطئ الأمان؟، للأسف هذه لبست لغة من يريد بناء وطن".
وشدد أنه "لا حكم بالتوافق، هذا خلط وهرطقة دستورية، وتكاذب، هناك أكثرية تحكم وأقلية تعارض، وهذا نظامنا الذي وضع سنة 1926 وكرس مجدداً في "الطائف" في العام 1990، أما بالتوافق فهو رضى بأن تحكم الأقلية الأكثرية، وهذا يعني ديكتاتورية الأقلية وهو أمر غير منطقي في لبنان".