الصفحة الرئيسية
اعلام مواضيع بحث تواصل نشاطات ومبادرات رئيس حزب السلام حزب السلام العالم اللبناني مؤتمر الحزب اللجان للاتصال مقابلات
 
  بقلم وسام سعادة

الخميس 4 حزيران 2009

 

الانتخابات مصيرية لأنها تُخاض ضد حركة شموليّة مسلّحة مناهضة في الأساس للفكرة الدستورية
التهويل ما التهويل؟ إنّه ضرورة موضوعيّة!

 

أطرف ما يوجّه لحملة 14 آذار الانتخابية من نقد الادّعاء أنّها تغالي في استخدام "التهويل" كشماعة تبرّر بها كلّ الأمور.. سواء عنى ذلك التهويل من الخطر الذي يمثله سلاح "حزب الله" أو الخطر الذي يمثله "حزب الله" نفسه أو بشكل أدق ارتباطه بالوليّ الفقيه الإيرانيّ، وقبل كل شيء الخطر الذي يمثّله انتصار حزب يحمل هذه الصفات في الانتخابات التشريعيّة.
لكن، وإذا ما سلّمنا جدلاً بأن حملة 14 آذار تستخدم سلاح "التهويل" من خطورة ما يقتنيه "حزب الله" من سلاح، فإنّ الآخر الذي يمثّله "حزب الله" ما فتئ يهوّل بما في مستطاع "سلاحه"، لا بل إنّ حلفاء "حزب الله" الأساسيين منهم والثانويين، يهوّلون صبحاً ومساء بما في مستطاع هذا السلاح.
وإن كان ثمّة بعد "تهويليّ" في حملة 14 آذار الانتخابيّة، فما القول في حملة 8 آذار عموماً، و"حزب الله" خصوصاً، وهي التي تصوّر أي أكثرية معقودة اللواء للاستقلاليين والمستقلّين في المجلس الجديد على أنّها خدمة للمشروع الإسرائيليّ، في حين يصوّر وصول مسعود الأشقر وإميل رحمة إلى الندوة البرلمانية على أنّه انتصار لحركات المقاومة والممانعة.. وبداية النهاية بالنسبة إلى دولة إسرائيل.
لكن، مهلاً، هل ثمّة بالفعل بعد "تهويليّ" في حملة 14 آذار الانتخابيّة؟ في الحقيقة أنّ من يعيب على الحركة الاستقلالية الميل "التهويليّ" العام يشبه تماماً من كان يعيب على الاشتراكية الديموقراطية الألمانية عام 1933 "تهويلها" من خطر صعود النازية. التاريخ يعلّمنا كيف أن الشيوعيين الألمان وزعيمهم إرنست تايلمان حملوا على الاشتراكية الديموقراطية بدعوى أنّها كانت تغالي من خطر النازيّة، بل وصل الأمر بالشيوعيين إلى حدّ وصف الاشتراكية الديموقراطية بأنّها اشتراكية فاشية، وراحوا يساوونها بالنازية، ثم قلّلوا من أمر الأخيرة، حتى إذا وصل أدولف هتلر إلى سدّة المستشارية طمأنوا نفسهم بالقول إنّه "بعد هتلر يأتي تايلمان".. وبعد أسابيع قليلة كان تايلمان وراء القضبان.
فهل يعتبر أولئك الذين ينتقدون حملة 14 آذار بدعوى أنّها "تهويلية"؟
ومن لا يريد أن يقارن بين حال العماد ميشال عون وحال إرنست تايلمان، يمكنه التعريج على النموذج الإيرانيّ