العناوين:
- مشيرا الى استنفار جدّي جداً للاجهزة الامنية للدولة جميعها .
- اده: احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي مشروع لاسقاط المحكمة، والسيناريو الجاهز اذا لم تخضع ايران، قصفٌ جويٌ وبحري لبُناها التحتية لستة أشهر.
- أزمة مالية خطيرة تلوح في الأفق نتيجة انهيار مرتقب للقيمة الشرائية للعملات الدولية.
عقدت الهيئة العليا لحزب السلام اللبناني برئاسة المحامي روجيه اده اجتماعها الدوري في مقر الحزب في جبيل.
وأشار اده الى أن الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستظهر بين ليلة وضحاها، ولو لم يعلن القرار الظني بتفاصيله، ولن تكون سوريا ولا ايران بمنأى عن الاتهام، وشدد على أن مشروع حزب الله الانقلابي وصل الى قمته، ولا يمكن أن يذهب ابعد من ذلك، فاذا أخطأ الحزب مجددا هو من سيدفع الثمن، واذا سيطر على لبنان أكثر مما يسيطر عليه، فهو يبرر بذلك عملا عسكريا اسرائيليا مقبلا على لبنان. ولذلك فتهديداته فارغة ويهدد التهويل بالعظائم. وسأل: علام يمون الحزب اليوم على الساحتين السنية والمسيحية؟ وهل يمثل حقا الساحة الشيعية بكاملها وان سيطر عليها بالمال والسلاح؟ وشكك اده في احتمال أن يشارك النائب سليمان فرنجية في الانقلاب.
-2-
وأعلن أن الرئيس فؤاد السنيورة هو من أنقذ فعليا حزب الله في العام 2006، وردّ له الحزب الجميل بصفعات تتالت كانت ذروتها في 7 ايار " المجيد" على حد تعبير سماحة الامين العام للحزب، لذلك على العماد عون أن يكون يقظاً كيف سيتعامل معه حزب الله عندما ينتهي دوره.
وأكد أن التهديد بإستئناف حرب الاغتيالات اليوم يستهدف سابع المستحيلات اي تعطيل للمحكمة الدولية، ونحن نشهد استنفارا كاملا على المستوى الأمني، منوها بمواقف رئيس الجمهورية وصلابته في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها والسلم الاهلي، ومشددا على أن مشروع احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي هو مشروع لاسقاط المحكمة الدولية.
ورأى أننا أمام خيارين مطروحين على الساحة الاقليمية، فاما أن تتعامل دول محور الممانعة ومواجهة النظام الدولي في الشرق الأوسط على أساس فتح باب التفاوض مع المجتمع الدولي كما فعل الرئيس الليبي معمر القذافي، وعليه يحصر الاتهام بمن كان مسؤولا عن التنفيذ، واما أن تستمر المكابرة على النظام الدولي. وفي هذه الحالة، فان لبنان وسوريا وايران مهددون بالحرب.
واعتبر أن الأمر محصور بالتفاوض الدولي مع ايران، فاذا دخلت الأخيرة على خط المفاوضات، لن يقوى حزب الله أو حماس أو سوريا على الاستمرار بالممانعة والمعاندة، واذا استسلمت هذه الجهات الثلاث، ستسقط خيارات الحكومات الاسرائيلية المتطرفة تلقائيا ويصبح السلام الاقليمي ممكناً مع سوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية. وهذا السيناريو اذا ما حصل يعكس تفاؤلا كبيرا على الساحة اللبنانية، وهو السيناريو الوحيد لانجاح الرئيس أوباما في تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال اده ان المعطيات الدولية تشير الى أن ايران وصلت الى مرحلة الاستحقاق الجدي لأن الضغوط الاقتصادية عليها خانقة ولأن الخيار العسكري الأميركي جاهز وسيقضي عليها اذا تم الاحتكام اليه. ولذلك هناك امكانية جدية حتى آذار المقبل في أن يتجه التفاوض الايراني مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة، خصوصا أن المعطيات الموجودة اليوم تشير الى أن لا حظوظ للرئيس باراك أوباما
-3-
في تجديد ولايته بعد هزيمة الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس النصفية، اذا لم يُقْدم على عمل عسكري يؤدي الى تغيير استراتيجي، بأهمية التغيير الذي فعله الرئيس بوش في حرب العراق. فالسيناريو العسكري يشير الى قصف جوي وبحري للبنى التحتية الاستراتيجية لمدة ستة أشهر لالغاء كل قدرة للتأثير الايراني على الاقتصاد العالمي من خلال السيطرة على مضيق هرمز، لأن لا دولة بمن فيها روسيا والصين ستسمح بتهديد الاقتصاد العالمي وفي هرمز الذي يصدّر من خلاله 45% من النفط الحيوي عالمياً. فاما أن تقتنع طهران، أو يكون مصير نظامها كمصير نظام صدام في العراق، وميلوزوفيتش في صربيا.
وأشار اده الى أن ما لفت نظره دعوة الرئيس أوباما لإضافة الهند كعضو دائم في مجلس الأمن على غرار الصين التي توازنها الهند ديمغرافياً واقتصادياً وجيوإستراتيجياً كخيار جذب لهذه الدولة من جهة، وكخطوة تقدمية تظهر للرأي العام الأميركي أن أوباما يسعى حقا للتغيير في المشهد الدولي.
ولفت إدّه الى أن زيارة الرئيس الايراني لبنان، هي زيارة لرفع معنويات جمهوره في ايران من جهة، ولرفع معنوياته تمهيداً للمواجهة او التفاوض مع النظام الدولي.
من جهة ثانية، كشف اده عن أزمة اقتصادية مالية جديدة خطيرة جدا تلوح في الأفق تحت عنوان يختلف عن الأزمة المالية في العام 2008 ويتمثل بانهيار القيمة أو القدرة الشرائية للعملات جميعا. وأشار في هذا الاطار الى أن سياسة الرئيس باراك أوباما الاقتصادية لن تكون قادرة على الحد من الانهيار، بل ستمدد في الأزمة الاقتصادية لمدى عهده اذا لم يغيّر جذرياً في استراتيجية ادارته الاقتصادية ويعتمد المنحى الذي نجح فيه الرئيس رونالد ريغان وينجح فيه كاميرون اليوم رئيس وزراء بريطانيا الجديد. فالأزمة بمجملها متأتية من الافراط في طبع العملات على الصعيد العالمي، وهي سياسة خاطئة يتم اللجوء اليها عندما يرتفع سقف الديون، ويموّل
-4-
العجز من خلال طبع العملة كما حصل في لبنان في عهد الرئيس أمين الجميل وفي المانيا اثر الحرب العالمية الاولى مع جمهورية ولمار التي كانت غارقة في ديون تعويضات الحرب وإعادة البناء. أضاف: أما لبنان، فسيتأثر عفويا بالأزمة المقبلة على عكس الأزمة السابقة عندما لم يكن جزءا فاعلا في النظام الاقتصادي الدولي فاستطاع البنك المركزي آنذاك الحد من تداعياتها. لذا يتوجب إرشاد اللبنانيين لتلافي التأثر كثيراً في الانهيار الكبير في قيمة العملات الشرائية.
وسينظم حزب السلام ندوة تفصيلية عن هذه الأزمة وعن الخطوات الواجب اتخاذها لحماية لبنان من أعباء الانهيار المالي العالمي المقبل وارشاد اللبنانيين الى كيفية الحفاظ على القيمة الشرائية لما لهم من ثروات وأيضا للحد من الهجرة الاقتصادية التي سترتفع نسبتها تباعا.
كما سينظم ندوة أخرى عن قواعد المصالحة اللبنانية اللبنانية على أساس تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان ووضع القوانين التطبيقية للمبادئ التي أقرّها الدستور المنبثق عن وثيقة الطائف، بدأ بقانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح والتعددي فعلاً لا العددي اللاغي للتعددية اللازمة لأي تغيير وإصلاح حقيقي. كذلك قوانين تحديد صلاحيات رئاستي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء، الى قوانين الجيش واستقلال القضاء وقانون اللامركزية الذي قد يكون الأهم على الصعيد الاقتصادي من أجل اعطاء كل منطقة لبنانية حقها في الانماء المتوازن.