أبدى رئيس حزب السلام اللبناني الاستاذ روجيه إدّه خشيته من ان يؤدي الاعتداء الاسرائيلي على "سفينة الحرية" الى امتداده الى ربوع لبنان وربما سوريا وايران. ونوّه إدّه خلال الاجتماع الاسبوعي للهيئة القيادية لحزب السلام بديمقراطية العملية الانتخابية البلدية والاختيارية التي حصلت، وبالشعب اللبناني الذي أثبت تمرّسه بالتجربة الديمقراطية.
إستهلّ إدّه الجلسة مستنكراً الاعتداء على "سفينة الحرية" التركية، العنيف وغير المبرّر نظراً لضخامة عدد الضحايا أياً كانت عوامل المقاومة غير النارية للمبحرين على تلك السفينة غير المسلحة في المياه الدولية. وأبدى خشيته بأن يؤدي هذا الاعتداء الى تصعيد إقليمي يتناول غزّة وكما في 2006، استتباعاً لغزّة، يمتّد الى ربوع لبنان وربما سوريا وايران التي بدأت تسوّق الحملة عليها من خلال الاعلان عن تخصيبها ما يفوق خمسة كيلوغرامات من اليورانيوم الكافية لتصنيع قنبلتين نوويتين.
علماً أنّ هذا التصعيد من شأنه على كل حال أن يخرّب أي تقدّم في المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين على طريق السلام كما يعطّل، وهذا هو الاخطر، المفاوضات السرية التي تقدمت فعلاً على خط قنوات التواصل بين إدارة الرئيس اوباما والحكومة الايرانية.
إن اسرائيل تخشى أن تؤدي هذه المفاوضات الى تفاهم "على شفير الهاوية" في اللحظة الاخيرة. ذلك إنّ مثل هذا التفاهم يُبقي على قدرة التصنيع النووي ايرانياً ويمنع بالواقع اسرائيل من عمل عسكري اسرائيلي تتعاون فيه الولايات المتحدة الاميركية معها، ضد المنشآت النووية الايرانية.
أما بشأن الانتخابات البلدية فقد نوّه الاستاذ ادّه بديموقراطيتها ونوّه بالشعب اللبناني الذي أثبت مرة اخرى تمرّسه بالتجربة الديموقراطية العريقة على نواقصها قانوناً وتخلفاً في بعض الاماكن والاحيان.
لكنّ التحديات الوجودية التي تواجه السلم اللبناني والسلم العالمي في لبنان لا بدّ لها من أن تُنسي اللبنانيين والعالم هذه الانتخابات ونتائجها في الايام والاسابيع المقبلة.