الصفحة الاساسية
Back to committee menu  
 
في 30 آذار 2010
زعماء يذلّون الذُّلّ على طريق مصالحة محور دمشق – طهران .

إستهلّ رئيس حزب السلام اللبناني الاستاذ روجيه اده الجلسة الاسبوعية للهيئة القيادية للحزب بالقول: انما الامم الأخلاق  والكرامات  إن فقدتها فُقِدَت !
كنا اول من طالب "بالمصالحة التاريخية" مع سوريا غداة انسحاب الجيش السوري من لبنان. دعينا لهذه  المصالحة من بكركي وبرِضى وتشجيع غبطة بطريرك لبنان العظيم مار نصرالله بطرس صفير . لكننا سرعان ما إكتشفنا ان سلاح حزب الله ونظامه الامني قد حلّ محل سلاح الجيش السوري والنظام الامني السوري فصرّحنا بذلك في عشاء سياسي ديبلوماسي حضره أصدقاؤنا في حينه من نواب ورموز التيار الوطني الحر المنتخبين عام 2005 بتأييدنا البريء واليوم الكل يُدرِك هذا الواقع.
لذا نردّد ان مصالحة سوريا والعلاقات الطبيعية الندّية معها ومع ايران من ثوابتنا كانت ولا تزال إنما التبعيّة الذليلة فعارٌ علينا وعليهم لا نرتضيه ولا ترتضيه أخوةٌ بين الامم.
إن شاؤوا مصالحة لبنان الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال نصالحهم وإن لم يشاؤوا فنحن على ثوابت تاريخنا سائرون ، وإن لم يبقَ منا ليحمل رايةَ  تاريخنا ومصيرنا  سوى  ذا الذي أُعطي له مجد لبنان.
لذا لن يحبطنا ذلّ  الأذلاّء ، ولن يردعنا إرهاب التهديد والوعيد عن أداء واجبنا التاريخي واجب الأبناء حيال أكرم الأسلاف وأعظمهم.                    
لكننا نُقرُّ ونعترف أن مشهد لبنان الزعامات ورموز الصفّ الاول أضحى مشهداً مريراً يؤلم اللبنانيين على اختلاف تعدُّديتهم، إيلاماً لا سابق له في تاريخ لبنان الكبير.
زعماء يذلّون الذُّلّ على طريق مصالحة محور دمشق – طهران .
لذا نسمع الناس  تسأل هل هكذا تُصالِحُ الأُمَم بعضِها البعض ؟
زعاماتٌ ورئاسات يستصرحها إعلام " المحور" قبل ان يستقبلها "الباب العالي" في دمشق بعد ان تمرّ بالامتحان ويأذنُ باستقبالها سماحةُ وكيلِ وليّ الفقيه.
هذا يقدم إمتحانه عبر "الجزيرة" وذاك عبر "المنار" والآخر عبر "السفير".
ومن علياء "المنار" يخاطبُ "والي الشام" صنائعَ نظامه الطيّعة وتلك الساعية لتجديد الطاعة ام لتقديمها للمرة الاولى فيقول لهم اي لبنان يريد ، وكيف وبأي قيد يرتضيه.  
المشهد مريرٌ وموجات القرف الشعبي اللبناني تتصاعد غضباً وهديراً وليس من يأبه.
حتى الشهداء الاحياء يُحَرَّمُ عليهم الأنين من أوجاعهم الحيّة.
لبنان الارز الشامخ ، لبنان حب الحياة، لبنان الكرامة ، لبنان السيادة والحرية والاستقلال في حال حِداد.
لكن لبنان الغاضب ، الثائر ، يأبى اليأس والاحباط  ويعي ان طريق الشام أصبحت طريق جلجلة إنحدارية الى أبعد الحدود.