الصفحة الاساسية
Back to committee menu  
 
في 23 آذار 2010
 

إستهلّ رئيس حزب السلام اللبناني الاستاذ روجيه اده  الجلسة الاسبوعية للهيئة القيادية للحزب بالقول :
لا يزال لبنان يواجه الاستراتيجية الانقلابية التي تنفذّها أدوات المحوَر التي تقوده طهران ولاية الفقيه.
إن المساومات والاستسلامات التي عشناها منذ مؤتمر الدوحة ولغاية تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري لم تعدّل بشيء مسار المخطط الانقلابي على النظام وعلى الدولة وعلى التوازنات الوطنية.
نهادن ولا يهادنون،
نتراجع ولا يتراجعون،
نتنكّر لتاريخنا ويستمرّون في صنع تاريخهم،
نحايد ولا يحايدون قيد أنملة .
نصبر على ضيمهم ولا يصبرون على صبرنا.
نرتضي ذلّ الاكراه  ويرفعون اصابعِ واصواتَ الوعيدِ والاذلالِ .
ندير الخدّ الايسر فنُصفَعُ يميناً ويساراً وتكراراً وتكرار.
رئاسة الجمهورية تطوّق وتستهدف بالسرّ والعلن .
رئاسة الحكومة أضحت صوريّة مثلها مثل رئاسة الجمهورية بالرغم مما بيدها من صلاحيات دستورية وأكثرية نيابية ديموقراطية ومن إمكانياّت وعلاقات عربية ودولية.
المجلس النيابي أضحى مقبرة المشاريع الاصلاحية والاستحقاقات الدستورية يجتمع نوابه في لجان تثرثر على الطريقة البيزنطية مساء سقوط الامبراطورية.

اللبنانيون قلقون اكثر من اي يوم مضى لانهم  يستشعرون إقبال العاصفة الكبرى التي قد تُطيحُ  بالاخضر واليابس وتهجِّر الوطنَ قبل تهجير المواطنين.
اللبنانيون يخشون الحرب بين المحور الإيراني واسرائيل على ساحة لبنان وحسابه.
اللبنانيون يخشون المخطط الاميركي – العربي الهادف الى فصل ايران عن سوريا على حساب لبنان.
اللبنانيون إستفاقوا من حلم ثورة الارز واكتشفوا مرة اخرى انهم مستضعفون موصوفون .
منهم من يراهن على "نصرالله السلاح" ومنهم من يراهن على "نصرالله الكلمة" بحيث اضحى لكلٍ لبنانه ولكلٍ أحلامه والأوهام .
اللبنانيون مقعدون إقتصادياً لأن آفاق أمنهم القومي والسياسي والاقتصادي ملبدّة بالغيوم فيعيشون اليوم بعد اليوم منتظرين اليوم الاسود.

الاصلاحات الاقتصادية التي وعدتهم بها الحكومة أضحت معالمها واضحة أي  سراب بسراب .
الاصلاحات الدستورية التي وعدهم بها رئيس الجمهورية في خطاب القسم وفي ذكرى مرور العام الاول على عهده ، لم يرضَ بها احد ولم يهتم بها زعيم أكثرية معطلّة ولا، بالطبع، مرجعية المعارضة الإنقلابية على النظام وعلى الهوية الحضارية الموروثة من أشرف الاسلاف وأعظمهم.
عصرنة الاقتصاد في مهب الريح والحرب الاقتصادية الانقلابية على لبنان الاقتصاد الحرّ المزدهر مستمرة .
أما انا فأقول لكم أن اللبناني على حق، الصورة قاتمة والمشهد اللبناني رهيب، لكنّ الاتي أعظم . حذّرنا من إنفجار الصراع  الاسرائيلي – الايراني على الساحة اللبنانية بحيث تكون حصيلته خراب لبنان وإحتلاله وتغيير معالمه نهائياً.

لكن قد يسبق هذه الحرب وهذا الاحتلال عملٌ إنقلابي على الارض يستكمل غزوة السابع من ايار لبيروت والجبل بحيث يسبق الاحتلال الداخلي لأجندة ايران ، الاحتلال الاسرائيلي لكل لبنان. هكذا تكون  نار الفتنة أسبق من نار الحرب في إشعال الساحة اللبنانية، علماً أنّ نار الفتنة أبقى من نار الحرب لأن ظلم أهل القربى أشدّ مضاضة وأفظع.

لذا نلاحظ أنّ لبنان "نصرالله السلاح" أضحى في حالة إنفصال بالواقع ، واقعٌ يترسّخ في النفوس والرؤيا المصيرية ، مع لبنان "نصرالله الكلمة "، لبناننا الازلي السرمدي الذي عجزنا عن حمايته من أعاصير الخارج والداخل لكننا سندافع عنه شبراً شبراً ولو لم يبق منّا أحد. سنواجه المحتلّ أياً كان المحتل ، واياً كانت إمكانياته ومهما تضاءلت إمكانياتنا . إن الكلمة والايمان وإرادة الحياة سلاحنا الذي لا يفنى.
لهم لبنانهم وملائكتهم وأصنامهم المؤلَّهة ، ولنا لبناننا وأرواح شهدائنا والقديسين شفعائنا وملائكة تاريخنا من انبياء وبطاركة شهداء وأبطال دين ودنيا.