الملف الايراني تخطى حاجز الديبلوماسية واتخذ طابعاً امنياً بعد حصول "شبه مواجهة" بحرية بين ايران وبريطانيا اعتقلت ايران على اثرها 15 جندياً بريطانياً في مياه الخليج. وتزامن ذلك مع انباء اسرائيلية عن قيام سفارات غربية في طهران بخطط اخلاء تحسباً لهجوم غربي او اسرائيلي على ايران قبل نهاية العام 2007. المواجهة او شبه المواجهة كانت بدأت بمحاصرة سفن ايرانية حربية مراكب بريطانية في مياه الخليج واعتقال 17 بحاراً كانوا على متنها بعد دخولهم المياه الاقليمية الايرانية حسب وزير الخارجية الايرانية. وترافق هذا الاحتكاك الميداني مع معلومات نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر غربية تفيد ان الجو العام في ايران على اهبة الاستعداد والجهوزية وان سفاارات غربية اجرت تدريبات على الاخلاء متوقعة ان يكون الهجوم على ايران قبل نهاية العام 2007 .
هذه التطورات تزامنت مع تصويت مجلس الامن على قرار جديد يقضي بتشديد العقوبات على طهران بسبب استمرارها في تخصيب اليورانيوم والقرار الجديد يتجاوز في بعض جوانبه البرنامج النووي الى الاقتصاد، خصوصاً لجهة حظر صادرات الاسلحة الايرانية وتقييد الواردات اليها. وقد تبناه مجلس الامن بالاجماع في خطوة اعتبرتها الادارة الاميركية دليلاً على نبذ المجتمع الدولي للجمهورية الاسلامية.
غير ان واشنطن، التي رحبت بـ "قسوة" العقوبات، تحدثت عن تكليف الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اقناع ايران بمعاودة المفاوضات، ذلك ان نص القرار نفسه لم يغلق الباب امام حل ديبلوماسي .
اما الرد الايراني فجاء فورياً على لسان وزير الخارجية منوشهر متكي الذي خاطب المجلس بعد التصويت مؤكداً ان القرار لن يغير سياسة بلاده. وتبنت الدول الـ15 في المجلس حظراً على صادرات الاسلحة الايرانية الى الخارج وتوسيع لائحة تجميد ارصدة 15 شخصاً و13 منظمة او شركة ومعظم الاسماء هي على صلة بالبرنامجين النووي والباليستي في ايران، وثلثها مرتبط بالحرس الثوري. وكانت اللائحة السابقة الصادرة بموجب القرار 1737 تضم عشر شركات او منظمات و 12 شخصا.
تحدثت مصادر المعلومات عن ان الديبلوماسية الاميركية في لبنان والشرق الاوسط بدأت تعمم ان خيار توجيه ضربة عسكرية لايران "هو خيار جدي جداً " مرفقاً بسيناريوهات حول اعادة رسم الخريطة السياسية في الشرق الاوسط.
مجلس النواب الاميركي تبنى قراراً ملزماً يطالب الرئيس الاميركي بسحب القوات الاميركية القتالية من العراق بحلول ايلول 2008 . في ما اعتبر اول تحد حقيقي من الكونغرس للبيت الابيض منذ غزو العراق. لكن الرئيس بوش سارع الى شهر سيف "الفيتو" متهماً الديموقراطيين في الكونغرس بالتخلي عن مسؤولياتهم وممارسة ما سماه "مسرحية سياسية". ومن المقرر ان يصوت مجلس الشيوخ هذا الاسبوع على قرار مماثل. وبدا واضحاً من رد الفعل الاول لبوش انه يريد مواجهة الديموقراطيين على محورين الاول التشكيك بوطنيتهم والتلويح بانهم يتخلون عن الجنود الاميركيين وهم في خط النار والثاني اتهامهم بمحاولة رشوة ناخبيهم او محاولة زعماء الحزب الديموقراطي رشوة بعض النواب للموافقة على القرار.
رئيس الوزراء الاسرائيلي اعتبر ان المبادرة العربية للسلام التي اقترحتها السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 تشكل قاعدة مناسبة لمفاوضات مستقبلية مع دول عربية. واكد ان اسرائيل ستبذل كل الجهود اللازمة وانها مستعدة لتقديم تنازلات كبرى ومؤلمة لتشجيع عملية السلام والمضي فيها.
وزير الدفاع الاسرائيلي حذر خلال اجتماعه والامين العام للامم المتحدة في اسرائيل من ان استمرار "حزب الله" في اسر الجنديين الاسرائيليين واستمرار شحنات الاسلحة من سوريا الى الحزب تعرض للخطر القارر 1701 .
في غضون ذلك استقر الرأي في اسرائيل على اطلاق تسمية "حرب لبنان الثانية" على الهجوم الذي شنته على لبنان الصيف الماضي في وقت تحدث وزير الدفاع الاسرائيلي عن اجراء اسرائيل استعدادات مكثفة لمواجهة حرب على كل الجبهات من ايران وحزب الله وحتى سوريا والفلسطينيين.
المندوب الاميركي السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون اقر بان بلاده قاومت الدعوات الدولية للتوصل الى هدنة خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان الصيف الماضي حتى تعطي اسرائيل الوقت الكافي لهزيمة "حزب الله". وقال بولتون لهيئة الاذاعة البريطانية ان واشنطن لم تقرر المضي في اتجاه التوصل الى قرار بوقف النار الا عندما بدا واضحاً ان العملية العسكرية الاسرائيلية لن تنجح في تحقيق اهدافها مشيراً الى ان بلاده اصيبت بالاحباط نتيجة فشل اسرائيل في التخلص من تهديد حزب الله وغياب اي مسعى لنزع سلاحه.
الرئيس السوري اعتبر ان باريس خسرت نفوذها في الشرق الاوسط جراء تصميم الرئيس الفرنسي على عزل سوريا بعد جريمة اغتيال الرئيس الحريري. وقال الاسد لمحطة "فرانس-2" من يريد ان يعزل سوريا انما يعزل نفسه عن المنطقة (....) وان قطع العلاقات السياسية الفرنسية –السورية ليس امراً جيداً وان فرنسا هي التي خسرت جراء ذلك اذ كانت تدير السياسة الاوروبية في المنطقة والان لم تعد نسمع بسياسة فرنسا الخارجية في الشرق الاوسط.
وحول مسؤولية دمشق في اغتيال الحريري قال الرئيس السوري: لا احد يمكنه الاتهام من دون دليل مكرراً رفضه احالة اي سوري يحتمل ان يكون متورطاً في الجريمة على المحكمة الدولية وقال : ان اي شخص سيكون ضالعاً في هذه القضية يعتبر خائناً في نظر القانون السوري وسيحاكم امام محكمة سورية.
الرئيس الفرنسي جاك شيراك حدد موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا باعلانه ان وزير الداخلية نيكولا ساركوزي مرشح حزب "الاتحاد من اجل حركة شعبية" وانه سيقترع له .