الصفحة الرئيسية
     
 
تصدر عن "الشركة الوطنية للاعلام"وتوزّع على المشتركين وعلى الانترنت

لسـان الحـال

المستجدات السياسية الداخلية الاقليمية والدولية

الاثنين 27 \ 08 \ 2007 العدد – 1834

 
 

 

 
     
 
في "لسان الحال"اليوم:

*التصعيد السياسي يبلغ ذروته مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي والعماد عون يصف سكوت البطريرك والمفتي بانه "تخريب" ويتحدث بعد "لقاء الرابية" عن تدابير لاسقاط نتائج انتخابات الرئاسة اذا لم تتم وفق نصاب الثلثين.
*بعد "لقاء معراب" للقوى المسيحية في 14 اذار الذي شدد على دور البطريرك في الاستحقاق الرئاسي وعلى اجرائه في موعده دون تعديل للدستور، عُقد "لقاء الرابية" الذي حمل اجواء تصعيدية وتهديدية واعتبر فيه العماد عون "ان من يمثل اكثرية المسيحيين موجودون اليوم هنا".
*فرنسا تعيد تحريك مبادرتها وتدعو الى ضرورة التقيد بالقرارات الدولية ومنها القرار 1559.
*الموفد الفرنسي كوسران ينهي زيارته الى بيروت ويرى ان الهوة تتسع اكثر بين المعارضة والموالاة ووزير الخارجية الفرنسية يرجئ زيارته الى لبنان وفرنسا تشترط على سوريا عدم وضع عراقيل في وجه سيادة لبنان والانتخابات الرئاسية لانفتاح كبير معها.
*البطريرك صفير يؤكد ان النصاب هو الثلثين وبعدها النصف زائداً واحداً ويعتبر المطالبة بحكومة قبل نصف ساعة تحد لا يبني الاوطان ويجدد موقفه الرافض لتعديل الدستور الا اذا كان لتجنب "خراب البلد".
*رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده يدعو الى رئيس مواجهة آمن ضامن من ثوار الارز لا رئيس مساومات لحفظ رأسه ويؤكد ان الاستحقاق الرئاسي لا يحتمل الارجاء نظراً لخطورة المرحلة وانه سيقترح على الهيئة العامة للحزب في 16 ايلول رؤية رئاسية للانتخابات الرئاسية للعام 2007.
*بمناسبة الذكرى الـ 25 لانتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل رئيساً للجمهورية كتب رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده مقالاً في مجلة "المسيرة" تحت عنوان "مارونية بشير زعّمته ولبنانيته استشهدته!".
*الرئيس امين الجميل يحذر من خطر التهديد والوعيد ويعتبر ان العماد عون عاد الى الخطاب السياسي للمرحلة التي سبقت اندلاع الحرب عام 1975 ويؤكد ان انتخابات المتن الفرعية قضت على احلام عون الرئاسية.
*النائب وليد جنبلاط يعتبر ان الرئيس بري انهى نفسه بيديه ويؤكد انتخاب رئيس من قوى 14 اذار بالنصف زائداً واحداً وفي اي مكان خارج مجلس النواب بعد 14 تشرين الثاني
*تلفزيون نيو-تي-في  يستضيف الدكتور سميرجعجع في مقابلة لم تكتمل بسبب عطل فني اكد فيها ان السوريين وبعض الافرقاء اللبنانيين لا يريدون حصول الانتخابات الرئاسية.
*جعجع يؤكد انتخاب رئيس جديد مهما كانت الظروف قبل 24 تشرين الثاني ويستغرب ارتكاب عون المرشح لرئاسة الجمهورية مغالطات كبيرة ويحذر من خطورة تعطيل الانتخابات ومن بعض الاشخاص الذين بدأوا يتحضرون منذ الان لاستعمال العنف لتعطيل الانتخابات.

*النائب غسان تويني يدعو حزب الله الى الكف عن تهديد الجبهة الداخلية ويعتبر ان سوريا مصممة على منع المحكمة الدولية ولا يرحب بمجيئ العسكري الى الحكم ويتوقع تصعيداً امنياً .
*الولايات المتحدة تؤكد وجوب اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وان القرار 1559 لا يزال يعكس تفكيرها بشأن الانتخابات المقبلة وتنفي تصريحاً اميركياً يؤيد تعديل الدستور.
*تهديدات حزب الله وعون بتحركات ميدانية تكتسب ابعاداً خطرة.
*حزب الله يؤكد انه مقبل على انتصار سياسي.
*النائب السابق البير منصور يحذر من ان البلاد ذاهبة الى صراع سياسي كبير قد يؤدي الى تدهور امني.
*قائد الجيش يؤكد انتهاء المعركة مع الارهابيين في نهر البارد في الايام القليلة المقبلة ويستغرب الضجيج الاعلامي الذي يزج بأسمه في سجالات لا علاقة له بها.
*اجلاء عائلات "فتح الاسلام" من مخيم نهر البارد والمسلحون الباقون باتوا امام خيار الاستسلام او الانتحار.
*مجلس الامن الدولي يمدد بالاجماع سنة للقوة الدولية في الجنوب واسرائيل تعتبر ان طلعاتها الجوية لا تشكل خطراً على لبنان.
*الاجهزة الامنية توقف شخصين متورطين في تفجير عبوة استهدفت "اليونيفيل".
*سقوط لائحة العماد عون في انتخابات نقابة الاطباء في بيروت.
*السفير السعودي في لبنان تلقى تهديدات باستهدافه وغادر بيروت الى المملكة بعدما ابلغ السلطات اللبنانية بها.
*نقيب الصحافة يستنكر وصف العماد عون صحيفة "المستقبل" بانها "اوسخ جريدة في تاريخ لبنان".

*******************

وفي "لسان الحال" تعليقات سياسية ابرزها للنائب غسان تويني في افتتاحية "النهار" اليوم تحت عنوان "نعم للحوار مع سوريا... لا لعودتها وارهابها" ولسركيس نعوم الذي نقل عن مصادر ديبلوماسية ان مناخ معاقبة النظام السوري والتخلص منه ربما قد بدأ يتكون مشيراً الى قدرة السعودية على تحريك اجواء شعبية معينة داخل سوريا ولهيام القصيفي في "النهار" ايضاً التي اعربت عن تخوف قوى 14 اذار من بدء التحركات الشعبية في وسط بيروت اعتباراً من نهاية هذا الشهر ولوجدي العريضي في "الديار" الذي اكد تخوف اوساط الاكثرية من مخطط يستهدف الاستقرار في البلاد عشية الاستحقاقات المقبلة.

*******************

اما في الصفحة الاقليمية –الدولية فكان البارز:
*تأكيد وكالات استخبارات اميركية ان رئيس الوزراء العراقي لن ينجح وان حكومته في خطر .
*تراجع الرئيس بوش عن تصريحاته في شأن المالكي وتأكيد دعمه.
*يوم دام للاميركيين في العراق .
*اسرائيل تنشر مزيداً من الصواريخ على حدودها الشمالية مع سوريا.
*باريس تهدد طهران بعقوبات دولية "جوهرية" وواشنطن تؤكد وجود دعم قوي لهدا الامر في مجلس الامن.
*القوات الاسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية  في الاراضي الفلسطينية ووزراء اسرائيليون يطالبون برد قوي على اطلاق الصواريخ من غزة .
*الحرائق في اليونان تبلغ مكان الالعاب الاولمبية التاريخي.  

 
     
 

   الوضع الداخلي

رسمت التطورات السياسية الاخيرة صورة قاتمة لمصير الوساطة الفرنسية مع رفع الاطراف اللبنانية السقوف التصعيدية الى ذروتها خصوصاً لجهة التلويح بخيارات تصعيدية تعيد الى الاذهان مراحل التحركات الشعبية والاعتصامات، في وقت افادت المعلومات ان مجلس الوزراء قرر البحث في خيارات التهديد والوعيد في جلسته اليوم.

 
     
بعد "لقاء معراب" والبيان الختامي الذي صدر عن المجتمعين وتبنوا فيه "آلية محددة لبت الترشيحات لمنصب رئاسة الجمهورية داخل قوى 14 اذار بحيث يصار الى تقديم مرشح واحد باسم هذه القوى في الوقت المناسب وضرورة حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري دون اي تعديل مشددين على دور البطريرك صفير في هذا الاستحقاق "المفصلي"، أطل "لقاء الرابية" في دارة العماد عون الذي تحدث عن "تدابير يمكن اتخاذها لاسقاط نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية اذا لم تتم وفق نصاب الثلثين". وكرر عون اتهام السلطة القائمة بانها سلطة مسروقة واستغرب الموقف الاميركي الذي يرفض رئيساً يكون مع "حزب الله" متسائلاً: هل نحذف ثلث الشعب اللبناني ونزيله من الخريطة؟. ووصف سكوت البطريرك والمفتي بانه "تخريب" واكد ان مَن يمثل اكثرية المسيحيين موجودون اليوم هنا لدعم ترشيح من يمثل المسيحيين وليس رئيساً معلباً وغير حائز على التغطية الشعبية المسيحية لافتاً الى ان قرار قوى 14 اذار ليس في يدها.
صحيفة "الاخبار" لفتت الى ان المناخ التصعيدي سيتجاوز الاعتصام المفتوح والعصيان المدني اذا اقدم فريق السلطة على انتخاب رئيس بنصاب النصف زائداً واحداً.
 
     

فرنسا اعادت تحريك مبادرتها تجاه لبنان من خلال ايفاد مجدداً السفير كوسران الى بيروت لمحاولة ايجاد المخارج الممكنة للازمة خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي والتصعيد في المواقف. وفيما تستمر العقدة الاصعب والمتمثلة في اولوية اجراء الانتخابات الرئاسية او حكومة الوحدة الوطنية ، اكدت مصادر فرنسية ديبلوماسية مطلعة لـ "النهار" ان باريس تقف مبدئياً ضد اي تعديل للدستور وتدعو الى وجوب التقيد بالقرارات الدولية خصوصاً القرار 1559 الذي اعترض في حينه على تعديل الدستور للتمديد للرئيس لحود. لكن المصادر رأت ان باريس لن تعارض تعديل الدستور في حال حصول اجماع لبناني على ذلك.

     

الموفد الفرنسي السفير جان كلود كوسران انهى مساء السبت مهمته الاستطلاعية في بيروت بلقاء الدكتور سمير جعجع في معراب مشدداً على "اهمية اجراء الانتخابات الرئاسية وفقاً للدستور والمهل المحددة فيه". وراى كوسران في ختام زيارته ان الهوة تتسع اكثر فأكثر بين المعارضة والموالاة واكد انه سيسعى الى اعادة احياء الثقة المفقودة بين المسؤولين السياسيين. وجدد ان مهمته هي التحضير لزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى لبنان التي يبدو انها تأجلت على ضوء نتائج زيارته.
وكان وزير الخارجية الفرنسي اشترط ضمانات سورية لانفتاح كبير معها اذ اعلن في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية : اذا لم تضع سوريا عراقيل في وجه سيادة لبنان والانتخابات الرئاسية التي يفترض ان تجري بين 24 ايلول و24 تشرين الثاني فان انفتاح فرنسا على دمشق سيكون كبيراً . لكن من اجل هذا نحن في حاجة الى ضمانات.
الى ذلك افادت المعلومات ان الولايات المتحدة لم تؤيد زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى سوريا للبحث مع المسؤولين السوريين في الوضع في لبنان.

 
     

البطريرك صفير اكد في حديث الى صحيفة السياسة الكويتية ان تشكيل حكومة جديدة يتم بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وان المطالبة بهذه الحكومة ولو قبل نصف ساعة من الانتخابات الرئاسية بمثابة تحد والتحدي لا يبني الاوطان. وجدد موقفه الرافض لتعديل الدستور الا اذا كان ذلك لتجنب خراب البلد. وكرر موقفه من موضوع النصاب لكنه نبّه الى ان مقاطعة النواب لجلسة الانتخاب هي مقاطعة للوطن وقال: ان نصاب انعقاد الجلسة هو الثلثان لكن بعد ذلك يمكن انتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً. ورفض الدخول في تسمية المرشحين مشيراً الى انه "اذا سميت احداً فلن يأخذوا به ، بل سينقضون عليه ويحترق اسمه من دون جدوى". واكد البطريرك وجود نفوذ لسوريا في لبنان وان لا اطماع للسعودية في لبنان واشاد بالدور الكويتي في لبنان ولفت الى انه ربما يفكر رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة ثانية ولكن من يخرج عن القواعد الديموقراطية الدستورية يلاقي الصعوبات محذراً من انه اذا تعطل الدستور وتعطلت الديموقراطية فان البلد سيدفع الثمن.

     

رئيس حزب السلام اللبناني روجيه اده اكد ان الاستحقاق الرئاسي لا يحتمل الارجاء نظراً لخطورة المرحلة ومفصليتها. وقال اثر ترؤسه اجتماع الهيئة القيادية للحزب انه سيقترح على المؤتمر السنوي للهيئة العامة للحزب في 16 ايلول المقبل "رؤية رئاسية" لانتخابات رئاسة الجمهورية ل 2007.
واكد اده "ان الاستحقاق الرئاسي لا يحتمل اي ارجاء لأي سبب كان، نظرا لخطورة المرحلة المفصلية الحاسمة في مصير لبنان كيانا وسيادة واستقلالا وهوية حضارية. وعلينا ان نتوقع اسوأ وافظع الاحتمالات لأن الاستحقاق الرئاسي اضحى استحقاقاً حاسماً في الحرب الدائرة حول مصير لبنان الحرية والاستقلال ولبنان المباح للمحور السوري - الايراني عبر الادوات والتحالفات الداخلية". وقال ان الرئيس الانقاذي الذي يحتاجه لبنان في حالة الحرب الاقليمية والدولية التي اضحى لبنان ساحتها الاولى، والتي لن تحسم في عام ام عامين طالما لم تحسم دوليا مع المحور الاقليمي المخرب للنظام الدولي في المنطقة، هو رئيس مواجهة آمن ضامن من "ثوار الارز" قادر ان يقود السفينة بوجه اعتى العواصف، لا رئيس كل المساومات لحفظ رأسه، ولو على حساب تمديد حالة ثلاثة عقود من الحروب والتهجير والافقار والشرذمة الوطنية، الى امد غير منظور. اضاف: "لا يجوز لنا ان نجاذف بمصير حرب الاستقلال التي بدأت مع ثورة الارز وروتها دماء شهدائنا بغزارة لم يسبقها مثيل في تاريخنا، فنقبل بمساومة خبيثة على رئيس يسمونه غدرا "توافقي"، اي توافق على الخيار الاضعف في صلابة قناعاته وشخصيته وتفانيه وشجاعته المعنوية ورؤيته الواضحة المجذرة في التاريخ والبعيدة النظر في المستقبل بتحدياته الداخلية والاقليمية والدولية. لكنه اكد انه بحماية الرئيس الرؤيوي القوي بعقله وقناعاته يصبح الوفاق ممكنا في تأليف الحكومات للعهد الجديد مشدداً على ان الوفاق ضرورة على رئيس للمجلس النيابي لأن الدور والموقع والتجربة المؤلمة التي نعيشها في ظل رئاسة مجلس، تعلن انها فريق، وتعطل المجلس النيابي لتعطيل الاكثرية الديموقراطية، غير مقبولة. وقال: ان رئيس المجلس، اما ان يكون محايداً، وفاقياً ملتزماً بواجباته الدستورية وبالتقاليد الديموقراطية البرلمانية العريقة او لا يكون بعد اليوم. اما الانتخابات فواجبة وستحصل حتما، ان احترم النواب واجبهم الدستوري والوطني وحضروا جلسة الانتخاب الرئاسية جميعا تكون الانتخابات قد تمت وفق الدستور والتقاليد الديموقراطية قبل العشرة ايام الاخيرة من انتهاء عهد الرئيس لحود الممدد له "لا شرعياً" مثلما اكد القرار الدولي 1559. واضاف : اما في حال قررت المعارضة الموصوفة بالمرجعية الايرانية - السورية الا تحترم التقاليد وواجباتها الدستورية والوطنية ومقاطعة جلسة الانتخاب فلا بد من انتخاب الرئيس بالنصاب العادي بأكثرية الواحد والخمسين في المئة التي نصّ عليها الدستور. ان الحالة الاستثنائية جدا هذه واختراق تقاليد وجوب الحضور تبرر تطبيق الدستور بحرفيته، ذلك ان الدستور لم ينص على حاجة لنصاب الثلثين انما نصّ على شرعية انتخاب الرئيس بالاكثرية المطلقة اي نصف اعضاء المجلس الاحياء زائداً واحداً.
وخلص قائلاً: اما بعد، فالمعركة بين المعارضة ذات المرجعية الاقليمية وبين الاكثرية الديموقراطية التي اتت بها ثورة الارز فلا بد مستمرة طالما الحرب الاقليمية على استقلال لبنان وسيادته وحرياته مستمرة.

 
   

 بمناسبة الذكرى الـ 25 لانتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل رئيساً للجمهورية كتب رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده في "المسيرة" تحت عنوان "مارونية بشير زعمته ولبنانيته استشهدته! مقالاً  جاء فيه:   لم يكن بشير الجميل صديقي يوماً.
ولد في بيت مزاحم على الزعامة المارونية.
حزبه، الكتائب اللبنانية، كنّا لا نتفق معه في الكتلة الوطنية سوى على ثوابت لبنان الكيان السيد الازلي السرمدي. فيما عدا ذلك كنا نختلف على كل شيء من مفهوم العمل الحزبي، والمعارضة والموالاة، ومفهوم الديمقراطية البرلمانية والليبرالية الاقتصادية حتى على وسائل رفض اتفاق القاهرة. لكن بشير اطلّ على شبابنا الإدّوي إطلالة تميّزت بقراءته لتاريخ الكيان اقرب من قراءة مؤسس حزبنا الرئيس اميل ادّه مما هو كان من قراءة والده مؤسس حزب الكتائب اللبنانية. لذا تمكّن بشير من دغدغة مشاعرنا الكيانية فجذب بعضنا اليه مثل جو روجيه ادّه وروجيه اميل سلهب. اما فيما خصّني فاختلفت القناعات وبالرغم من قرأتي الإدّوية التاريخية لأخطاء مرجعيّات الموارنة والفرنسيين في انشاء لبنان الكبير بحدوده التي كان يمكن ان تكون أوسع لو قبل الموارنة بعرض العلويين إعتناق المارونية لضمّ دولتهم التي امتدّت لإحتواء انطاكية – الكرسي الرسولي - وكل لواء اسكندرون وخيرات العاصي وأخصب مساحات زراعية في الشرق الادنى واهم مقاصد سياحية، رومانية مسيحية وفينيقية شمالاً؛
كما كان ممكناً القبول بدمشق مدينة – حدودية في لبنان الكبير؛ مثلها مثل وادي النصارى حتى بحيرة حمص؛ مثلما خطط للبنان الكبير Maréchal Randon   وزير الدفاع الفرنسي في الخارطة التي وضعها عام 1860 للبنان الكبير. في هذه الحال كان لبنان ليكون في مأمن من دمشق التي اضحت فيما بعد عاصمة جمعت بالفرض الضاغط الفرنسي الدول الاربعة المعلنة  في  مؤتمر  السلام   في   فرساي  (سايكس – بيكو) اي الدولة الدرزية ودولة الشام ودولة حلب والدولة العلوية التي كانت اكبر واغنى الدول الاربعة من الناحية الجيو – اقتصادية على الاقل.
اما الخيار الأسلم لنهائية الكيان اللبناني وهويّته الحضارية واستقراره كان ممكناً  في خيار لبنان المتصرفية والقائمقاميتين ذات الغالبية الساحقة المارونية – الدرزية، على ان تكون مدينة بيروت وما كان يعرف بالاقضية الاربعة، جمهوريات - مدن City  States على غرار الامارات وقطر والكويت على سبيل المثال لا الحصر.
كان بشير الماروني، المسيحي، يعانى مثلنا من القلق الوجودي على الكيان في شبابه منذ مؤتمر الساحل السيء الشهرة (عام 37) الذي دعت فيه قيادات بيروت والاقضية الاربعة بالانضمام الى مشروع مملكة فيصل الهاشمية المتحدة، وحتى معاناة قبول حكومة دمشق باستقلال لبنان عام 1943 وهي تضمر إخضاعه وفرض الوحدة عليه بعد جلاء الجيوش الفرنسية؛
ثم معاناة حرب ال58 الناصرية من خلال البوابة السورية للجمهورية العربية المتحدة ومسؤول مخابراتهم المكلف تخريب الكيان والجمهورية اللبنانية لضمّها، بطل المرحلة المشؤومة كان السيء الذكر عبد الحميد  السرّاج. (سلف خلفه في ذات الدور غازي كنعان ثم رستم غزالة) ؛
ثم معاناة تعريض لبنان عام  1968 للتورط في الصراع غير المتوازن مع اسرائيل بعد ان نجح اللبنانيون في تلافي التورط بحرب كارثية، فلم يخسر فيها شيئاً مما خسرته مصر والاردن وسوريا من قناة السويس وسيناء والقدس الشريف والضفة والجولان.
ثم معاناة رفض طلب قوات دولية عام 1968 لتحمي حدودنا مع اسرائيل على اساس اتفاقية الهدنة عام 1943.
ومعاناة فرض اتفاق القاهرة الذي حول مخيّمات الفلسطينيين الآمنة الخاضعة للسيادة الامنية اللبنانية الى جزر امنية وقواعد سياسية وعسكرية مستقلّة بالواقع ومتحدّية غالباً امن لبنان وسيادته متحكّمة بقراره السياسي وقرار الحرب والسلم المصيري.
معاناة على معاناة سمّمت لنا حياتنا وحوّلت احلامنا الشابة والواعدة بلبنان الديمقراطي، التعددي، المزدهر، واحة السلام والتقاء الحضارات المتناغم، الى كابوس وجودي لا نزال حتى يومنا نستشهد الواحد بعد الآخر، ونُهجَّر، مناضلين لتحريره من انياب وحش يتغذى من الحقد ويرتوي من دمائنا متمتعاً بقهر طاقاتنا وطموحاتنا.
بشير كان اذاً واحداً منّا لذا كان جذاباً لشبابنا وكان صعباً على الذين لا يوافقونه خياراته النضالية ان لا يتأثروا بنضاله وإن كنّا من الرعيل الإدّوي الذي لم يقتنع ان حمل السلاح من غير قوى الدولة الذاتية يمكن ان ينقذ لبناننا.
لم نقتنع لاننا كنا نعي بتجربتنا التاريخية ووعينا الدقيق لمعطيات وثوابت العلاقات الدولية في حينه ان تحميل السلاح لغير الدولة واستعماله لا بدّ ان يؤدي الى حرب اهلية عربية يورط فيها الفلسطينيون مع اللبنانيين فيخسر الشعبان ولا يستفيد سوى اسرائيل التي تُبعدُ هكذا عنها، ولو لحين،  شبح المقاومة في ارضها المحتلّة منذ عام 67 بنوع خاص.
لم نثق يوماً بنوايا قيادة الليكود حيال لبنان ولا نزال. الليكود اليوم وحلفاءه من الليكودنيك - نيوكون  Likudniks Newcons   في واشنطن، يعملون على سياسة مناقضة للسياسة الاميركية للبنان، لانهم يفضلون ان تعود سوريا الى لبنان ملتزمة لأمنه مجدداً (ولو برئاسة ميشال عون مثلاً) شرط ان لا يطرح "الجولان بدل لبنان" على ملف المفاوضات فتضطرّ اسرائيل تحت ضغط عملية السلام الاميركية ان تعيد الجولان لسوريا. الليكوديون في اسرائيل واميركا مقتنعون ان مصلحة اسرائيلهم التوسّعية تقضي بتأخير اي تقدم في عملية السلام لجيلين على الاقل.
اما بشير فكان شخصيّة إرادية قويّة، طامحة، شابة، تؤمن بقدرتها على تحقيق "المستحيلات" ولا تعرف من اجل تحقيق اهدافها "محرّمات". لذا تعاون "مع الشيطان" لتحقيق الهدف الوطني فكانت حرب 1982 وكانت له الهديّة المسمّمة اعني رئاسة الجمهورية القاتلة.
ذلك ان بشير في منحاه كان مرفوضاً من الادارة الاميركية لغاية عام 1982. في تشرين الاول عام 81، اذكر اني كنت مع العميد ريمون ادّه في زيارة لواشنطن من اجل قضية لبنان فانتدبني  الى نيويورك بصفتي امين عام معاون لتمثيل الحزب في المؤتمر الماروني. بشير كان قد استأجر  طائرة وملأها من جماعته لحضور المؤتمر ولإطلالة اميركية ودولية تجيّش العالم الماروني من اجل القضيّة اللبنانية، لكن واشنطن الرئيس كارتر، رفضت إعطاءه "الفيزا" بينما أعطتها لشقيقه امين ولعشرات من انصاره.
لكن حين عام 82 اصبح الرئيس ريغان في موقع القيادة والكسندر هيغ وزيراً للخارجية الاميركية اعتمدت الادارة الاميركية مقاربة مختلفة، تولّى تسويقها لبشير فيليب حبيب، ديبلوماسي السلام اللبناني الاصل الذي احترمه واعتمد على نبوغه التفاوضي خمسة رؤساء من ريتشارد نيكسون الساعي للسلام في الفيتنام والشرق الاوسط الى كارتر وريغان وجورج بوش الاول والرئيس كلينتون. المقاربة كانت: الاعتماد على اسرائيل في قضيّة لبنان غير مقبول اميركياً! لان الولايات المتحدة ترفض ان يصبح الحكم في لبنان تحت الوصاية الاسرائيلية لاسباب اميركية وعربية، ولمصلحة ووحدة لبنان واستقراره على الأمد الطويل.
بالمقابل عرض فيليب حبيب على بشير دعم ادارة الرئيس ريغان لبشير وللقضيّة اللبنانية بوجه التحدي الوجودي الذي يواجهه لبنان من قبل حركة التحرير وما وراءها من اتحاد سوفياتي وقوى اقليمية بدأت تحضر الى لبنان بعد سقوط ايران تحت سيطرة الثورة الاسلامية الخمينيّة "المَهدويّة" وبدأ البازدران (حزب الله الايراني) التمركز والتدريب والتنظيم الثوري  في لبنان.
صدق فيليب حبيب وادارته مع بشير فسوّقوه، رئيساً للجمهورية اللبنانية، للعالم العربي ولبنان، وحققوا له الحلم لكن على حساب علاقته بقيادة اسرائيل الليكودية وحليفتها "الموضوعية" التكتيكية سوريا الاسد. ذلك ان مسؤولية اميركا حيال الرئيس المنتخب كانت التعاون معه لإخراج جميع القوات غير اللبنانية من لبنان بالتوازي، دفعة واحدة.
لكن الوعد بقي "بالكمّون" اي بقي سراباً حين استشهد اعداء الخيار الاميركي للبنان الرئيس اللبناني، رئيس كيان لبنان الكبير، بشير بيار الجميل الذي خلال اسابيع اضحى مقبولاً اسلامياً مثلما كان حاملاً كل الاحلام بمستقبل لبنان السيد الحرّ المستقلّ، الازلي السرمدي مسيحياً.
ختاماً، اودّ ان اسجّل للتاريخ ان صديقي  اللبناني الكبير (المنبوذ من آل الاسد وفي هذا النبذ اكبر دليل) فيليب حبيب كان خلال تاريخ الحقبة وحتى عامه الاخير في الحياة يؤكد لي انه لو قدّر لبشير ان يمارس الرئاسة ولو لعام واحد لكان لبنان حقق من عام 1983 حلم خروج القوات الغريبة جميعها وبالكامل وحقق سلمه الاهلي، ومصالحاته العربية، وإعادة بناء قواه الذاتية ومؤسسات الدولة المنهكة وتحرّر   بالكامل من حروب الآخرين على الساحة وبلاعبي الساحة اللبنانية.
ان في حياة بشير وتجربته لنا دروساً لا ينضب ينبوعها لاجيالنا المناضلة اليوم ولا غداً ولا بعد غد، اذ انه حتى اليوم الطائفيّة تصنع الزعامات واللبنانية تقتلهم. وسيبقى الامر كذلك لغاية ان يصبح اللبناني مواطناً لبنانياً قبل ان يكون مواطناً مذهبياً ام عشائرياً ام عرقياً ام غريباً مقيماً حاملاً هوية في جيبه واخرى في قلبه!
بشير كان حقاً شهيد لبنانيته مثلما كان بيار والعديد من شهدائنا في الامس واليوم على ابواب ودهاليز نهر البارد.

     

الرئيس امين الجميل علّق على خطب التهديد والوعيد التي يلوح بها البعض بالويل والثور اذا جرت الانتخابات الرئاسية من دون ان يسبقها تشكيل "حكومة وفاق وطني" التي ستكون في الواقع البديل عن رئاسة الجمهورية او مجلساً رئاسياً. فرأى ان هذا الكلام يشكل تهديداً حقيقياً وعودة  من العماد عون الى الخطاب السياسي للمرحلة التي سبقت اندلاع الحرب عام 1975 . بينما حذر من ان اي تسوية للطائف ستكون على حساب المسيحيين، واكد ان اي حل غير انتخاب رئيس في المواعيد الدستورية نكون نرمي البلد في المجهول مما يعني الفوضى والاقتتال وهذا ما لا نريده وقال : لا يخيفنا احد بالتقسيم والفوضى وبتعطيل المؤسسات الدستورية فنحن في وضع تقسيمي قائم على الارض. ورداً على سؤال اعتبر ان انتخابات المتن الفرعية قضت على احلام العماد عون بالرئاسة لانها كانت بمثابة رصاصة رحمة بالنسبة الى هذا الحلم. ورأى ان عون يريد محاكمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قبره ثم يطلب من نجله دعمه في الانتخابات الرئاسية وهذا امر غير منطقي.

     

النائب وليد جنبلاط ادلى بحديث لـ "نهار الشباب" اعتبر فيه ان الرئيس بري "تحول علبة بريد فقط وانه انهى نفسه بيديه وياللاسف" . واكد جنبلاط ان قوى 14 اذار ستنتخب رئيساً منها وبالنصف زائد واحد وفي اي مكان خارج مجلس النواب لان الدستور يبيح لنا ذلك بعد 14 تشرين الثاني. وقال جنبلاط: اما اذا قبلنا بنظرية التوافق مع الفريق الاخر الذي اسميه الخصم الذي لا يؤمن بمنطلقات ثورة الارز نكون ضحينا بكل الشهداء والنضال الديموقراطي. وكان جنبلاط اعرب عن امله في اخراج دور الجيش وقائده من السجال السياسي واكد ان امداد الجيش بالسلاح والعتاد ليس كافياً حتى الان واعتبر ان نجاح الجيش في نهر البارد هو نصر كبير لكل من يؤمن بدولة الطائف ودعا الذين يخزنون السلاح في المستودعات والقواعد المعروف عنها في لبنان، الى ان يغدقوا على الجيش ما يملكونه من معدات ضرورية له في حربه على الارهاب قبل ان يعلوها الصدأ او يتم استعمالها خارج المكان الصحيح.
وقد اثار حديث جنبلاط الى "نهار الشباب" رداً عنيفاً من الرئيس بري الذي توجه الى جنبلاط عبر مكتبه الاعلامي ببيان اتهمه فيه يريد لبنان معسكرين.
من جهته دخل العماد عون ايضاً على خط السجال الدائر فحمل بعنف على جنبلاط وجعجع واتهمهما بالدعوى الى الفرقة والتصادم والحرب الاهلية والطلاق بين اللبنانيين عبر الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحداً. وسأ ل عون تيار المستقبل عما اذا كان مع التقسيم وما اذا كان يرضى ان يقوده جعجع..

 
     

الدكتور سمير جعجع الذي اطل من على شاشة "نيو-تي- في " لم يتسن له اكمال مقابلته حيث اضطر مقدم البرنامج الى الاعتذار وقطع البث بسبب "تشويش" في الصوت لم تنجح المحطة في ازالته. وكان جعجع اتهم "حزب  الله" وحركة "امل" بانهما قالا نعم لسوريا عندما نزلت التظاهرات الى الشارع لتقول لا لسوريا . وانهما اختارا ان يكونا خارج الحكومة ويعطلا المؤسسات مؤكداً ان السوريين وبعض الافرقاء اللبنانيين لا يريدون حصول الانتخابات الرئاسية. ووافق العماد عون في مستهل المقابلة على ان مَن يريد تفجير الاوضاع في لبنان ستنفجر به.
جعجع كرر بعد لقائه الموفد الفرنسي كوسران بعد ظهر السبت الماضي جهوزيته الدائمة للحوار وجدد التأكيد ان المطالبة بحكومة وحدة حتى قبل ربع ساعة من الاستحقاق الرئاسي هدفه تعطيل الانتخابات مشدداً على عدم السماح لاحد بتعطيل رئاسة الجمهورية . واستغرب اتهام العماد عون له بالعمل على التقسيم مؤكداً ان مَن يعمل على التقسيم هو مَن يعمل خارج الدولة ويحتل ساحة رياض الصلح ويقطع الطرق على الناس. وحذر من بعض الاشخاص الذين بدأوا يتحضرون منذ الان لاستعمال العنف لتعطيل الانتخابات الرئاسية.
وفيما استغرب الطرح الداعي الى اختيار مرشح من خارج قوى 14 و 8 اذار ، رأى ان قائد الجيش "غير مرشح" مذكراً بان الدستور اللبناني لا يسمح لموظفي الفئة الاولى بالترشح قبل سنتين من ترك مهماتهم. واكد انه سيصار الى انتخاب رئيس جديد مهما كانت  الظروف قبل 24 تشرين الثاني 2007. وعلّق على ما نسب الى الرئيس بري من "انهم سيرون نبيهاً اخر اذا انتخبوا رئيساً بالنصف زائد واحد" فقال : ان الرئيس بري سيرى اشياء جديدة اذا حاول احدهم تعطيل الاستحقاق الرئاسي. وردّ على قول عون ان قرار 14 اذار ليس في يدها مذكراً ان "العماد عون لم يدع الى لقاء معراب كما انه يعرف تماماً ان حل القوات اتى على خلفية امتلاك هذا الحزب قراره.

 
     

النائب غسان تويني اكد انه لا يؤيد انتخاب رئيس جمهورية خارج نصاب الثلثين وانه يفضل الفراغ على تعديل الدستور لان الفراغ يمكن ان يصدر عنه شيء مثل حكم جديد ملاحظاً ان سوريا مصممة على منع المحكمة الدولية وانه من غير الممكن ان تبقى سوريا بؤرة لتوزيع المشكلات. ودعا مؤيدي حزب الله الى الكف عن تهديد الجبهة الداخلية والى القيام بمبادرة كبيرة بازالة الخيم من وسط بيروت والدعوى الى الحوار والعودة عن الاستقالة. واعلن في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" انه لا يرحب بمجيئ عسكري الى الحكم في لبنان لان ماضي الحكم العسكري في الدول العربية ليس خيراً مذكراً بان الرئيس شهاب كان تحت رحمة رئيس الشعبة الثانية انطوان سعد. ورداً على سؤال حول ماذا يتوقع داخلياً على الصعيد الامني قال تويني: اذا سلمنا ان سوريا خلف التصعيد الامني من الممكن ان نشهد تصعيداً عبر ابتكار اعمال جديدة او عبر الاغتيالات والقاء القنابل .

     

موقفان دوليان يتصلان بالاستحقاق الرئاسي برزا الاسبوع الماضي ، الاول للولايات المتحدة حيث اكدت الخارجية الاميركية وجوب ان تجري الانتخابات الرئاسية في الوقت المحدد دستورياً معتبرة انه يجب الا يكون هناك تعديل دستوري لتسهيل اجراء هذه الانتخابات فيما اصدرت السفارة الاميركية في بيروت بياناً شددت فيه على ضرورة ان تجري الانتخابات الرئاسية في لبنان في موعدها ووفقاً للدستور. وذكرت بانه في العام 2004 كانت الولايات المتحدة احد رعاة قرار مجلس الامن الرقم 1559 الذي دعا الى اجراء انتخابات رئاسية خالية من اي تدخل خارجي ووفقاً للدستور مشيرة الى ان هذه الانتخابات لم تتم بعد. واشار البيان الى ان "القرار 1559 لا يزال يعكس تفكيرنا بشأن الانتخابات المقبلة".
وجاء موقف الخارجية الاميركية توضيحاً لتصريحات مديرة مكتب شؤون المشرق في الخارجية الاميركية لصحيفة "الحياة" التي قالت فيها ان واشنطن لا تعارض تعديل الدستور اللبناني لتمكين بعض الاشخاص من الترشح.

 
     

التهديدات التي اطلقها حزب الله والعماد ميشال عون باتخاذ اجراءات ميدانية اذا اصرت الاكثرية على انتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً اخذت تكتسب ابعاداً خطيرة خصوصاً مع حديث العماد عون عن تزخيم المعارضة باعتصامات من اجل منع انتخاب الرئيس. وهذا الامر سيبحثه مجلس الوزراء في جلسته اليوم. واعربت مصادر مطلعة عن خشيتها ومخاوفها من ان يتسبب هذا الامر باشكالات امنية تربك الجيش والقوى الامنية بحيث يتم فرض امر واقع سياسي معين بسببها او في ضوء اعتصامات جديدة تسعى المعارضة الى استخدامها كورقة ضغط من اجل الحصول على ما تريد ومثل هذا الامر لا يستبعده كثيرون من اجل الزج بالجيش والزامه تسلم الامور .

   
 

المسؤول عن "حزب الله" في الجنوب الشيخ نبيل قاووق قال ان الرئيس الذي تريده اميركا في لبنان بات مصيره الى جانب حالوتس ورامسفيلد وبولتون الذين خرجوا من الحسابات السياسية الفاعلة مضيفاً ان المقاومة انهت دورهم لانها انتصرت وقطعت الطريق على كل المشاريع الاميركية في لبنان. واكد اننا مقبلون على انتصار سياسي يضاف الى الانتصار العسكري في تموز لان المقاومة لا يمكن ان تتسامح بانجازاتها في تموز 2006.

 
     

الوزير السابق البير منصور حذر في حديث لـ "المركزية " من ان البلد ذاهب الى صراع سياسي كبير قد يؤدي الى تدهور امني واكد ان الوضع ليس مريحاً اطلاقاً. ورداً على سؤال حول عدم مشاركته في اجتماع الرابية قال : لا مكان لي ، ولم اكن مرة في صف اجتماع غير وطني واشار الى ان من يسمع كلام النائب وليد جنبلاط يرى ان دعواته هي دعوات الى الحرب والاقتتال. ولاحظ ان الاستحقاق الرئاسي لا يبدو حتى الان انه يسمر على خير . واعرب عن اعتقاده ان جلسة 25 ايلول لن تعقد ولم يستبعد ان تنتخب الاكثرية مرشحاً بالنصف زائداً واحداً وان يعترف دايفيد ولش بالرئيس الجديد ويحصل صراع كبير في البلد.

 
     

زوار قائد الجيش العماد سليمان نقلوا عنه استناداً الى "النهار" ان معركة الجيش مع الارهابيين في نهر البارد شارفت نهايتها عازياً  تأخر الحسم الى تجنب تعرض للمدنيين وحماية ارواح عناصر الجيش وضباطه الذين يواجهون ارهابيين انتحاريين. وقدر العماد سليمان حسم المعركة خلال هذا الاسبوع ونقلوا هؤلاء الزوار دعوة العماد سليمان الى عدم زج الجيش في التجاذبات السياسية كما نقلوا عنه انه لا يريد ان يسجل التاريخ انه كان منحازاً الا الى الجيش والوطن او انه تقاعس عن الاقدام على اي خطوة لحماية الوطن والمؤسسات. واستغرب قائد الجيش الضجيج السياسي والاعلامي الذي يزج باسمه في سجالات لا علاقة له بها واكد انه لم يقل يوماً انه مرشح لهذا الموقع او ذاك. كما اكد انه يرفض ان يكون منصة للتصويب على اي جهة سواء في المعارضة او الاكثرية شاكراً كل المواقف الصادقة الداعمة للجيش واشار العماد سليمان الى انه تمنى على الوفود التي زارته عدم وضع لافتات ولاسيما تلك التي تتعلق به شخصياً مؤكداً ان الجيش ازال لافتات كثيرة بناء على طلبه التزاماً بتعميم سابق يقضي بعدم رفع اللافتات حتى في عيد الجيش.

     

قيادة الجيش اكدت اجلاء عائلات مسلحي تنظيم "فتح الاسلام" من مخيم نهر البارد والبالغ عددهم 63 فرداً بينهم 25 امرأة و 38 طفلاً وكررت دعوتها السملحين وخصوصاً الجرحى منهم الى تسليم انفسهم في اسرع وقت. وافادت المعلومات ان عدد المسلحين الذين لا يزالون في المخيم يقدر بنحو 60 مقاتلاً بينهم 40 مصابون وبعضهم اصاباته بالغة وان بين المسؤولين الاحياء شاكر العبسي نفسه وان شاهين شاهين قتل وبات هؤلاء امام خيارين اما الاستسلام او الانتحار.

 
 

 

 

مجلس الامن الدولي اصدر قرارً رقمه 1773 مدد بموجبه التفويض للقوة الدولية في لبنان 12 شهراً اضافياً من دون تغيير في صلاحيتها فيما عبّرت اسرائيل عن ارتياحها للنص الذي اعتمده المجلس وللتأييد المتجدد الذي تلقته من واشنطن معتبرة ان انتهاكاتها الجوية للسيادة اللبنانية لا تشكل خطراً على لبنان. ويشكل اعتماد القرار خطوة نحو تعزيز سيادة لبنان وسلامته الاقليمية بدعوته كل الاطراف المعنيين الى احترام وقف الاعمال الحربية والخط الازرق بكامله.

 
 

 

على الصعيد الامني ايضاً ، ذكرت المعلومات ان الاجهزة الامنية اوقفت شخصين متورطين في تفجير عبوة استهدفت قوة "اليونيفيل" عند جسر القاسمية قبل نحو شهر وانه تبين من التحقيقات ان الموقوفين هما فلسطينيان وتربطهما علاقة بتنظيم "جند الشام" .

 
     

انتخابات مجلس نقابة الاطباء في بيروت اسفرت عن اكتساح اللائحة المدعومة من قوى 14 اذار و"الجماعة الاسلامية" المقاعد الثمانية لمجلس النقابة بفارق اصوات تعدى الـ 500 صوتاً على اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر وحلفائه. صحيفة "المستقبل" رأت في هذا الفوز الكاسح "بروفة حقيقية لاستحقاق رئاسة الجمهورية".

 
     

ذكرت صحيفة "المستقبل " استناداً الى مسؤول لبناني طلب عدم كشف هويته ان السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة غادر بيروت في 17 اب بعدما ابلغ السلطات اللبنانية انه تلقى تهديدات باعتداءات على منزله او مقر السفارة وقال المصدر ان السفارة السعودية وجهت رسالة الى الخارجية اللبنانية ابلغتها فيها بهذه التهديدات. وذكرت وكالة "يو بي اي" ان خوجة تعرض لتهديدات امنية مباشرة وذلك وسط انباء عن معلومات تلقتها جهات عدة في لبنان وخارجه عن مخطط خارجي لعمليات تستهدف خلخلة الوضع في لبنان من خلال استهداف شخصيات لبنانية وكذلك السفير السعودي . وفيما ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الاوسط" ان السفير السعودي استدعي الى المملكة مؤقتاً بسبب تصاعد التهديد الامني والمخاطر، فضلت مصادر رسمية سعودية القول ان وجود السفير في المملكة هو لقضاء اجازة لعدة ايام.

     
نقيب الصحافة محمد البعلبكي علّق على "شتيمة" العماد عون لصحيفة المستقبل فسأل: من الذي خول رجال السياسة عندنا ان يصنفوا صحف لبنان على هواهم في خضم سجالاتهم الممجوحة كما فعل امس احدهم ممن يرشحون انفسهم لاعلى موقع من مواقع المسؤولية في الدولة اذ اطلق على جريدة "المستقبل" ابشع الاوصاف ووجه اليها افزع الشتائم. وكان عون شنّ هجوماً عنيفاً على "المستقبل" ووصفها بانها "اوسخ جريدة في تاريخ لبنان".
 
من تعليقات الصحف السياسية
 
النائب غسان تويني كتب في "النهار" اليوم يقول: هل تظن الشقيقة العزيزة سوريا انها ستفرض علينا عودتها ولو غير مظفرة! باستباق تلك العودة بحملة تهويلية بالارهاب اياه، انما هذه المرة مضافاً اليه ترفيعه درجة الى فوق اي التهديد باغتيال السفير السعودي او يكون ذلك بديلاً من حملة عسكرية على المملكة التي تتميز بعدم الرد في مكافحة الارهاب بالسلاح حيثما يظهر حتى في شوارع المدن الكبرى وفي رابعة النهار؟ وتمنى تويني على دمشق ان ترتدع تقليدياً وترتوي وان تدرك ان ثمة خطاً احمر اذا بلغته ، قد تلجأ اميركا والمجتمع الدولي، الذي ثبت نتيجة القمة الاميركية-الفرنسية انه صف واحد في العزم، على الشروع في اقامة سلاح دولي في الشرق الاوسط (... ) واعرب عن امله في ان يردع التصميم الدولي هذا سوريا بحيث لا تحاول منع بلوغ ما يمكن بلوغه من سلام في لبنان وما يفيض على محيطه ، اي فلسطين وسوريا، وقال : لا نخال سوريا عاجزة عن ان تدرك ان الاعمال التخريبية ،اذا هي استمرت في محاولة القيام بها ، مبادلة للمبادرات السلامية، تجديها بعد اليوم نفعاً. واضاف : نعم للحوار مع سوريا لكن لا لعودتها وارهابها.
من جهة اخرى اكد تويني ان "اللبنانيين يتوقعون من العماد سليمان ، فور الفراغ من معركة نهر البارد، جعل الجيش يتولى تنفيذ قرارات لجنة الحوار التي لم تنفذها الحكومة والتي وحدها تحمي الجيش ولبنان من نهر بارد آخر وذلك بترسيم الحدود واقامة منطقة عسكرية عازلة بمؤازرة دولية ومصادرة الاسلحة والمتفجرات التي انتشرت عبرها الى خارج المخيمات الفلسطينية ولعلها لا تزال ... والتفجيرات الليلية شواهد ! "
وانطلق سركيس نعوم في "النهار" من العلاقة المتردية بين السعودية وسوريا ليعتبر، استناداً الى مصادر ديبلوماسية غربية وعربية مطلعة ، "ان مناخ معاقبة النظام السوري او ربما التخلص منه قد بدأ يتكون في الدوائر السعودية العليا كما في عدد من الدوائر العليا في السياسة الدولية" مشيراً في هذا السياق الى قدرة السعودية على تحريك اجواء شعبية معينة داخل سوريا. لكنه رأى ان اطاحة نظام معين في المنطقة لا تستطيع دولة واحدة اتخاذه وان هذا الامر يحتاج الى نوع من التوافق مع غالبية الدول العربية اضافة الى بركة دولية اميركية واوروبية. غير ان المصادر لم تستبعد موافقة الولايات المتحدة على اسقاط النظام السوري اذا قررت السعودية ذلك وحصلت على موافقة دول الخليج ومصر واذا لم تبد اسرائيل اعتراضاً على ذلك . واعتبرت المصادر ان مثل هذه الموافقة قد تتأمن "اذا استمرت سوريا في سياسة التشدد والخربطة عربياً ودولياً وخصوصاً لبنانياً...".
ولاحظت هيام القصيفي في "النهار" ان موضوع النصاب التي تصر قوى 14 اذار على السير به على اساس النصف زائداً واحداً، يرتبط حكماً بالتحرك الميداني الذي يلوّح به العماد عون. واشارت الى تخوف قوى 14 اذار من ان تبدأ التحركات الشعبية في وسط بيروت بدءاً من نهاية هذا الشهر، استعداداً لجلسة 25 ايلول وقالت: انه امر تضع الاكثرية عليه علامة استفهام كبرى ولاسيما بالنسبة الى دور الجيش في السماح مجدداً بتحول وسط بيروت ساحة امنية مفتوحة على شتى الاحتمالات على غرار تجربة 23 كانون الثاني الماضي ورأت ان خطورة هذا التحرك الاتي انه يضيف الى تعطيل دور المجلس تعطيل المبنى في ذاته مما دفع بالنائب جنبلاط الى الحديث عن امكنة اخرى لعقد جلسات انتخاب الرئيس. ولفتت الى ان الخطورة الاكبر تتعدى تعطيل مبنى المجلس الى تعطيل مبنى قصر بعبدا فيصبح هو الاخر ايضا، بحماية الحرس الجمهوري، عصياً على اي رئيس تنتخبه الاكثرية بالنصف زائدا ًواحداً. وتحدثت عن ان في جعبة الاكثرية ما يطمئنها لجهة وجود استعداد دولي للاعتراف بشرعية اي رئيس ينتخب بالنصف زئداً واحداً ولو لم ينتخب في ساحة النجمة ولم يقم في قصر بعبدا.
واشار وجدي العريضي في "الديار" الى ان اوساطاً في الاكثرية تتخوف من تنقل الاحداث الامنية عشية الاستحقاقات الداهمة التي يواجهها لبنان من الانتخابات الرئاسية الى المحكمة الدولية وذلك "ضمن مخطط يستهدف الاستقرار". ولفت الى وجود معلومات عن امكانية تنامي هذه الاصوات بغية احداث فوضى وارباكات واضطرابات في البلد لتعطيل هذه الاستحقاقات مشيراً الى تحذيرات سابقة من وجود شبكات تخريبية جاهزة لزعزعة الاستقرار.
 الوضع الاقليمي-الدولي
 

*عبّرت 16 وكالة استخباراتية اميركية في احدث تقييم لها بشأن العراق عن شكوكها العميقة في قدرة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تحقيق تقدم سياسي او امني في المستقبل او الوفاء بمتطلبات المصالحة الوطنية مؤكدة ان حكومته في خطر وانها ستصبح اقر استقراراً على مدى الاشهر الستة الى الاثني عشر شهراً القادمة. وتوقع مراسلون صحافيون ان يتحول هذا التقرير "سلاحاً قوياً" لدى الحزب الديموقراطي لاستخدامه في المواجهة المتوقعة مع البيت الابيض.
*الرئيس الاميركي سارع الى تأكيد دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محاولة منه لاحتواء الاضرار الناجمة عن تصريحاته الثلثاء الماضي التي بدت وكأنها بداية تخلي واشنطن عن تأييدها للحكومة العراقية. ووصف بوش المالكي بانه "الرجل الطيب الذي يواجه تحديات صعبة مؤكداً اصراره على البقاء في العراق "حتى النصر".
*شهد العراق يوماً دموياً تكبدت فيه القوات الاميركية 15 قتيلاً سقط 14 منهم في تحطم طائرة هليكوبتر فضلاً عن مقتل 20 شخصاً في هجوم انتحاري على مقر الشرطة العراقية .
*فيما دعا الرئيس المصري الى مشاركة دمشق في الاجتماع الدولي للسلام المقرر في الخريف المقبل بدعوة من الرئيس الاميركي، نشرت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية ان اسرائيل تنشر مزيداً من صواريخ "حتس" على حدودها الشمالية تحسباً لحرب مع سوريا.
*فرنسا هددت بتبني عقوبات "جوهرية" ضد ايران في مجلس الامن في حال مضت طهران في رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة فيما اكدت الولايات المتحدة ان هناك دعماً قوياً بين اعضاء الامم المتحدة لفرض العقوبات.
اما المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي فحذر من ان اعتى قوة في العالم لن تكون قادرة على منع ايران من الحصول على التقنية النووية معتبراً ان جميع مشاريع الولايات المتحدة في العراق ولبنان وافغانستان اخفقت.
* القوات الاسرائيلية واصلت عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية وسقط في نهاية الاسبوع 5 شهداء وجرح 5 جنود اسرائيليين في وقت تصاعدت حدة الاستنكار لعناصر "حركة المقاومة الاسلامية" حماس  في غزة. واعتصم صحافيو الضفة احتجاجاً وتضامناً مع زملائهم في قطاع غزة الذين تعرضوا لاعتداء على يد عناصر "حماس" اثناء تغطيتهم مسيرة دعت اليها "فتح " في غزة.
في هذا الوقت طالب وزراء اسرائيليون برد قوي على عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية
*في كارثة لا سابق لها في اليونان اخذت النيران التي تجتاح هذه البلاد منذ ايام تهدد مكان الالعاب الاولمبية.

 
 

*******************