الصفحة الرئيسية
     
 
 
 

الاثنين 27 تشرين الثاني 2006  

 
 

روجيه إده: لن يتسلّم "حزب الله" مع أو من دون عون الحكم في لبنان كما تسلّم "البعث" سورية

 
 

دعا الأكثرية الى الصمود لتفوّت على "المحور الإيراني" إسقاط مجلس الوزراء

هادي السبع أعين
 

 

وصف رئيس “حزب السلام اللبناني” روجيه إده المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بـ” سلاح مسلّط على النظام السوري”. ورأى “أن من مصلحة الاخير الطلب من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب اميل لحود ونبيه بري الموافقة على مشروع المحكمة وألا يعارضاه لان البديل سيكون محكمة دولية مئة في المئة تحت البند السابع”. وحذر في حديث خاص الى “صدى البلد” من قتل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعدد من وزرائه “بهدف تفتيت الحكومة وادخال لبنان في حرب أهلية تقسيمية”. ولفت الى ان دخول لبنان في الحرب سيكون هدفه بالنسبة الى المحور الايراني السوري “الانقلاب وتسلم السلطة والسيطرة على لبنان”، أما قوى الاكثرية “فستكون في مواجهة المحور الايراني محاولة حصره في مناطق شرق بعلبك - الهرمل وجنوب صيدا وصور لمنع أي دولة اسلامية للمحور من تجاوز الحدود”. ورأى أن هذا الوضع سيؤدي الى “طلب الحكومة قوات دولية جديدة للمساعدة ولحماية لبنان، وهذا يعني انحسار حضور “حزب الله” في شرق بعلبك- الهرمل حيث سيصعب عليه التواجد في الجنوب ”. وتابع: “المحور الايراني يراهن على أن النظام الدولي لن يخاطر في توريط المزيد من القوات الدولية في معركة لبنان وهذا خطأ لأن أولويات النظام الدولي هي لبنان الذي يعتبر المركز العصبي في الشرق الاوسط ”.
ودعا “حزب الله” الى فك ارتباطه بولاية الفقيه في ايران والى الاختيار بين “بيت الطاعة اللبنانية وبين حرب الامة المقترحة”. وتابع : “ فأحد الامرين اما العودة الى بيت الطاعة او الطلاق. يريدون الطلاق الحبي فلنحك بالطلاق الحبي أما اذا لم يريدوا الطلاق الحبي فنبحث عن أين سيضع كل طرف حدوده. ما أستطيع أن أؤكده هو ان الانقلاب مستحيل ”.
وطالب الاكثرية النيابية بعدم اعطاء أي مبرّر لمقابلة التظاهرة بتظاهرة والتحدي والاستفزاز بتحدٍّ واستفزاز”. ورأى أن المطلوب منها “استراتيجية صمود وعدم التراجع عن المواقف خطوة واحدة لان من يبدأ بالتراجع يتقهقر متعثراً بخطواته الى الوراء حتى السقوط الكامل فممنوع اعطاء المحور الايراني أي حظ في خلق فراغ دستوري من خلال اقالة مجلس الوزراء ”.

وتمنى على الوزير السابق سليمان فرنجية أن يعود “الى ثوابت سليمان فرنجية الجدّ صاحب مبدأ “وطني دائماً على حق” لأنه مهما كانت عندنا أسباب إما فئوية أو سياسية او حزبية فالمطلوب تغليب الوطن والوطن اليوم في خطر وجودي”. وتابع: “الرئيس الجدّ لم يكن أداة في المشروع الاممي ولا السوري الاسدي ولا البعثي، المطلوب من فرنجية الحفيد فك الارتباط والحفاظ على الصداقات ”.ب كيف تقرأ عملية اغتيال الوزير بيار الجميل؟

ــ ان اختيار المجرمين للوزير بيار الجميل كان هدفه انقاص عدد وزراء الحكومة لخلق فراغ حكومي يؤدي الى فراغ دستوري وتفجير السلم الاهلي في البلد. قتلوا الجميّل الشاب ذا الشخصية الواعدة لخلق حالة استنفار عند المسيحيين توحيدية لجميع القوى الكتائبية التاريخية في مقابل ميشال عون. هذا يعني أنّ المقصود فتنة مسيحية مسيحية .
كنا نتوقع استئناف المواجهة لأن محاولة ارضاء واسترضاء النظام الدولي للمحور الاممي الايراني (الداعي الى اقامة الامة الاسلامية وعاصمتها طهران) وحلفائه في لبنان لم تعد واردة. النظام الدولي انتظر هذا العام لأن الرئيس الاميركي لم يشأ مواجهة تصعيد قوى المحور الايراني. والحرب التي بدأت في 12 تموز أعلنت بدء الحرب الاقتصادية على لبنان وبدء تجييش المشاعر الشعبوية لكل الامميين في كل العالم العربي والاسلامي. ومهما كانت الهزيمة التي تلقتها اسرائيل والنكبة التي عاناها لبنان في الحرب فهي لن تكون الا انتصاراً للمحور ولامكانية تسويق شخصية السيد حسن نصرالله على أساس أنها شخصية ناصرية جديدة للمرحلة الاسلامية مثلما كانت شخصية جمال عبد الناصر في المرحلة القومية .ب كيف تقيم أدوار “حزب الله” و”حركة امل”؟
ــ نواب ووزراء “حزب الله” و”حركة أمل” لا يطمئنون اللبنانيين ولا يؤكدون لهم أن لا ارتباطات عضوية واستراتيجية لهم مع المحور” الاممي - الايراني”. هناك بعض التمايز بالنسبة الى الرئيس بري و”حركة أمل” له علاقة بالتزاحم السياسي مستقبلياً بين الحزبين بالاضافة الى المدارس السياسية والدينية حيث لا علاقة لمدرسة الامام موسى الصدر بـ”حزب الله” الاممي الاسلامي الملتزم بولاية الفقيه. فهي تعتبره عقائدياً ومنهجياً ، غريباً عن حركة المحرومين وحركة الامام الصدر بمفهومها السياسي الوطني الاستقلالي، الحضاري اللبناني. ولا شك أن الاكثرية الساحقة للشيعة تختار مدرسة الامام الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين وتفضلهما على “حزب الله” رأس حربة المشروع الاممي ــ الايراني .ب كيف ترى الحل بالنسبة الى سلاح حزب الله؟
ــ اذا كان حزب الله يعتبر سلاحه سلاح المهدي اي سلاحاً إلهياً” فلا حلّ لقضية السلاح الا بالطلاق بعد استيفاء وسائل الاقناع القانونية والحوارية والديمقراطية على انواعها. أما اذا كان السلاح سلاح مقاومة فنهايته معروفة، بالعودة الى اتفاقية الهدنة وتطبيق القرار 1701 كلياً وتحرير مزارع شبعا دبلوماسياً لانه لم يستطع هو أن يحرّر شبراً واحداً بسلاحه بعد العام 2000 وقبل الـ2000 كان سلاحه مبرّراً لبقاء الشريط الامني في الجنوب .
المطلوب من “حزب الله” أن يفك ارتباطه من ولاية الفقيه مرجعيته الدينية السياسية الاممية . معاركه الهية وهزائمه وانتصاراته الهية . لا مبرر لبقاء سلاح “حزب الله” بعد الانسحاب الاسرائيلي الى الحدود الدولية وتطبيق اتفاقية الهدنة والقرار 1701 . وعليه التعاون في تطبيق القرار 1701 وألا يفجّره لأسباب معركة الامة المفتوحة .ب لكن الحزب يعتبر أن من يخرق الـ1701 هو اسرائيل التي تنتهك طائراتها يومياً الاجواء اللبنانية؟
ــ هم يجدون الحجج التي يريدونها. القرار 1701 سلة متكاملة وهناك خروقات جوية ولكن هل سلم الحزب الاسرى ونزع سلاحه من الجنوب. الـ1701 أنقذ حزب الله في الحرب والا كان هناك 160 ألف عسكري يتحضرون لاحتلال ما تبقى من لبنان. اسرائيل قامت أصلاً بردة فعل في تموز والمعركة المقبلة ستكون مختلفة لانها ستكون معركة احتلال وتقسيم كل لبنان وكل سورية .ب هل تطلب من حزب الله” التخلي عن سلاحه والانخراط في الحياة السياسية؟

ــ سيضحك علينا في باطنه كما في السابق اذا قلنا له ذلك. في الواقع لم أعد أسمح لنفسي أن أطلب من حزب الله ذلك. صرت أعرف نواياه وبأي مشروع هو ملتزم. في ايران من يقود المشروع ويموّله وله كل لوجيستيته ويأخذ القرار. عندي تحفظ كبير على منطق النقاش مع “حزب الله”. وفي احدى المقابلات قلت ان حزب الله” سيصل الى وقت عليه ان يختار بين بيت الطاعة اللبنانية وبين حرب الامة المقترحة . فأحد الامرين اما العودة الى بيت الطاعة او الطلاق. يريدون الطلاق الحبي فلنحك بالطلاق الحبي أما اذا لم يريدوا الطلاق الحبي فنبحث عن أين سيضع كل طرف حدوده. ما أستطيع أن أؤكده هو ان الانقلاب مستحيل. لن يستلم “حزب الله” مع أو من دون ميشال عون الحكم في لبنان كما استلم البعث الحكم في سورية ولن يحكم لبنان كما حكم البعث سورية على مدى عقود، ذلك من سابع المستحيلات . ب أنت اذاً لا تؤيد عودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة؟
ــ لا على العكس أنا أؤيد عودة الوزراء. انهم وزراء ممتازون وليعودوا. فليرجع أولاً وزراء نبيه بري حتى لا تظهر أن كل الطائفة الشيعية تمشي وراء الخيار الاقصى. نحن أيام الكتائب والقوات كانت هناك كتلة وطنية واحزاب سياسية في لبنان لا تؤيد المواجهة ولا حمل السلاح رغم أنه كان معنا حق في المواجهة مع الفلسطينيين الذين كانوا يعتدون علينا ويأخذون بلادنا. لذلك كان هناك تمايز بالمواقف السياسية واضح وصريح وصل الى حد اطلاق النار على العميد ريمون إدة 7 مرات على الاقل. فليكن هناك تمايز في الطائفة الشيعية ... ب يعني أنك لا تؤيد تعيين وزراء شيعة بدلاء عن المستقيلين في الحكومة؟
ــ أنا مع تحديد مهلة سريعة بين رئيس الحكومة وحزب الله وحركة امل من اجل عودة وزرائهم. واذا رفضوا العودة، فليقم الرئيس السنيورة باستشارات نيابية فورية ويتمنى مجلس النواب عليه بالأكثرية أن يختار وزراء وأنا اقترح أن يتم اختيارهم من الاكفاء والمحايدين والمهنيين حتى لا يكون الاختيار تحدّياً لحزب الله ولحركة أمل. ثم ترفع اللائحة لرئيس الجمهورية وتترك له الحرية في اختيار الاسماء منها أو اقتراح من يشاء .ب ما الخطوات اللاحقة للأكثرية بعد المواقف التي أطلقها قياديوها في جنازة بيار الجميل؟
ــ أولاً عليهم ان يعوا ان اولى المعارك الانقلابية المخطط لها هي “المعركة الاقتصادية”، المطلوب الاهتمام بالاستقرار الاقتصادي وطمأنة المؤسسات المالية والاقتصادية والناس الى ذلك. ثانياً هناك ضرورة للامتناع عن منطق التظاهرة بوجه التظاهرة والتصعيد بوجه التصعيد ثم السعي الى رص الصفوف وسحب ورقة ميشال عون من يد المحور التخريبي من خلال إما استمالة عون أو سحب نوابه الواحد بعد الآخر بمعية بكركي لأن مستقبلهم ليس مع تخريب لبنان بل مع مشروع انقاذه. أنا أؤيد مشاركة تكتل التغيير والاصلاح فوراً في الحكومة وليرفض رئيس الجمهورية وزير الطاشناق او الياس سكاف! يبقى وزيران لعون إما يؤيد مشاركتهما أو يتركانه ويتحرران منه، فنأتي عندها بوزيرين أو ثلاثة أو أربعة، فالمسألة ليست مسألة عدد. ليوزر مثلاً نعمة الله ابي نصر وفريد الخازن وغسان مخيبر وسليم سلهب . ب ماذا عن معركة رئاسة الجمهورية التي قالت الاكثرية أن عدها العكسي قد بدأ؟

ــ أنا برأيي أنه من غير الواقعي توقع أن تكون معركة الرئاسة خارج موعدها. منذ اليوم الاول لانطلاق المعركة كنت أقول أنه طالما لم يستدع رئيس الجمهورية من قبل محكمة دولية للتحقيق معه فلا يمكن الطلب اليه الاستقالة. اليوم بعد زلزال اغتيال الوزير بيار الجميل واثر حديث الرئيس لحود عن أن الشهيد كان يمكن أن يكون ابنه، تمنيت على الرئيس لحود ان يقدم الى بيار الجميل الشهيد هدية عبارة عن أشهر من عهده الممدّد لأن هذه الهدية سيستفيد منها كل لبنان . بيار الجميل قدّم حياته فليقدم لنا لحود أشهراً من السنوات الممددة قسراً. أما الجيرة المتنية والتواريخ العائلية تفرض عليه مثل هذه الخطوة الشجاعة؟