الصفحة الرئيسية
 

3 آب 2006                                                                  

 

"ايران قررت استباق الامور بملفها النووي فحركت الجبهة في لبنان"

روجيه ادّه : ادعاء الانتصارات لا يبرر ما نراه من مجازر وتخريب

اسرائيل تعتمد خطة لاحتلال كل لبنان لتصبح شريكا في النظام الدولي

 

المركزية - اكّد رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه ادّه، ان هدف اسرائيل من حربها على لبنان هو احتلال كل لبنان تدريجياً معتبراً ان "حزب الله" الذي كان يحمل السلاح من اجل استرجاع مزارع شبعا يخاطر اليوم، وكلما مرّ يوماً اضافياً على هذه الحرب، بمزيد من الخسائر في لبنان وبالسماح لاسرائيل باحتلال كل لبنان خطوة خطوة بحيث نضطر الى ان نفاوض، كالفلسطينيين، لاسترجاع لبنان اولاً ولاعادة اهلنا الذين هجروا من الجنوب الى اراضيهم وبيوتهم. وخصّ حزب الله على مقايضة سلاحه باكتمال التحرير وتحرير الاسرى وبسط لبنان سيادته على كامل اراضيه.

 

وحذّر ادّه في حديث الى تلفزيون "المستقبل"  انه  "طالما لم نتحرك بفعالية مع  النظام الدولي والنظام العربي ونقنع صاحب القرار في الحرب والسلم في لبنان وهو ليس اسرائيل، المصمّمة ان تستمر في المعركة طالما هناك مبرر لها، وانما المرجعية العليا (المعني ولي الفقيه) لحزب الله الموجودة في ايران، فان كل يوم تأخير في اتخاذ القرار الذي يوقف القتال سيحمّل لبنان كلفة تدمير واحتلال اكبر". واكّد ان "ادعاء الانتصارات لا يبرّر ما نراه من مجازر وتخريب ومن مخاطر تحوّل لبنان الى دولة محتلة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال مشدداً على ان وقف النار لا يمكن ان يكون الاّ من خلال بسط الدولة سيادتها الكاملة على كل اراضيها وبقواها الذاتية فقط وحصر حمل السلاح بها وحدها".

 

واذ لاحظ  ان "ايران قرّرت ان تستبق الامور عندما تمّ إحالة ملفها النووي الى الامم المتحدة فحرّكت الجبهة وكان لبنان الساحة"، رأى ان اسرائيل لن تنسحب من لبنان، اذا ما احتلته، الاّ بعد اتفاق سلام تفرضه على لبنان والعرب والمجتمع الدولي محذراً من ان اسرائيل تحضّر الرأي العام المحلي والدولي لتوسيع احتلالها تدريجياً للبنان بحيث تتحدّى سوريا وترغمها على الدخول في المعركة.

 

وشدّد على وجوب انهاء الحرب على لبنان فوراً، حتى لا تكون اسرائيل قد اصبحت عندما يصار الى اتخاذ القرار بوقف النار على مشارف صيدا والبقاع وعكار.
ولفت ادّه الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعتمد خطة استراتيجية تقضي باحتلال كل لبنان ومن ثم البدء بالمفاوضة معه موضحاً ان الهدف من هذه الخطة هو ان يجعل من اسرائيل شريكاً اساسياً في صنع النظام الدولي الجديد الى جانب الولايات المتحدة وقال: "عندما يكون لاسرائيل اليد في تقرير مصير لبنان وسوريا في السلام وتصميم الشرق الاوسط الجديد، فإنها تصبح شريكاً اساسياً في الشرق الاوسط مع الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية والدول العربية الحليفة النافذة.

 

وكرّر رئيس حزب السلام اللبناني ان لبنان بحاجة اليوم الى قوة دولية بموجب قرار دولي جديد من الامم المتحدة يتمّ وضعه تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يُلزم جميع الاطراف بتنفيذه لاسيما اسرائيل والمحور الايراني – السوري من جبهة رفض وممانعة؛ تحت طائلة فرض العقوبات واستخدام القوة الرادعة عند الحاجة مؤكداً ان مثل هذه القوة ستكون رادعة لاسرائيل كما لاي مشروع اقليمي يهدف الى توريط لبنان مجدداً واستعماله كساحة في الصراع بين المحور الاقليمي والمحور الدولي.

 

ورداً على سؤال حول التحرك الديبلوماسي الدولي والعربي الجاري لوقف النار قال ادّه: "ان هذا التحرك هو لكسب الوقت ريثما تتخذ ايران او واشنطن القرار بوقف الصراع". لكنه اشاد بمواقف المملكة العربية السعودية والاردن ومصر مؤكداً ان هذه المواقف "صادقة وتعبر عن شجاعة معنوية كبيرة" لافتاً الى ان اكثرية اللبنانيين الساحقة تؤيد موقف حامي الحرمين الذي سمّى الامور بأسمائها عندما وصف الذريعة التي بدأت بها هذه الحرب بـ"المغامرة" على يد حزب الله الذي اهمل الوفاق الوطني والخيار السيادي الحصري للدولة اللبنانية.

 

ورداًَ على تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تحدث عن معارضة بلاده للقوة الدولية لانها قد تفتح الباب امام تسلّل عناصر من تنظيم "القاعدة" الى لبنان، اكّد روجيه ادّه ان "سوريا تريد العودة الى لبنان للقيام بالمهمة التي قامت بها على مدى الحروب الاسرائيلية مع لبنان لكنها لن تعود ولا نريد نحن كلبنانيين ان تعود ولا النظام الدولي يمكنه ان يقبل بعودتها. انما يمكن ان يكون هناك في اسرائيل مَن يهمه ان تعود سوريا حتى يستمر الدور الاسرائيلي بموازاة الدور السوري كما في الماضي، بحيث تتمكن اسرائيل على المدى الطويل من توسيع نفوذها في المنطقة كلما توفّر لها ظرفاً مؤاتياً بشكل او بآخر!"