الصفحة الاساسية
 
 
   
 
 
اجتماع الهيئة القيادية لحزب السلام اللبناني في 3 كانون الاول 2006
في 3 كانون الاول 2006
 

اعتبر رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه إدّه ان المعركة التي نواجهها اليوم ليست معركة الثلث المعطّل والوحدة الوطنية ولا التغيير بل هي معركة الفتنة الوطنية مشيراً الى ان معركة بيروت هي معركة العرب والمسلمين فإمّا ان ننقذ بيروت من هذه اللعنة فينتصر لبنان وإمّا نقع في فخ فتنة الشام فيكون عندها إحتراق لبنان بدءاً من بيروت.
وأكّد إدّه ان سقوط حكومة الرئيس السنيورة لاي سبب كان هو إنتهاء فوري للنظام اللبناني معتبراً ان الذين إغتالوا بيار الجميّل ارادوا منه كما ارادوا من إغتيال معروف سعد الحرب الضروس على الكيان اللبناني.
كلام المحامي إدّه جاء خلال ترؤسه الاجتماع المصغّر للمكتب السياسي للحزب في حضور الامين العام المحامي رافايل صفير الذي استهل بالوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الشهيد الوزير والنائب بيار الجميّل وقال إدّه: إن بيار الجميّل هو شهيد لبنان والشباب وهو كان رمز لبنان الصخرة وارادوا من استشهاده كما ارادوا من إغتيال معروف سعد تمهيداً لحرب ضروس على الكيان اللبناني.

 

وقال إدّه: لبنان اليوم يواجه ثلاثة اخطار وهي اكبر منه بكثير، خطر ولاية الفقيه من مشارف اوروبا والمتوسط الى مشارف آسيا والجزر الاندوسيّة، الامّة بعد تخريب الامم الكيانات والتي تأسّست وتحميها اليوم الامم المتحدة وأنظمتها وتشريعاتها وقوانينها، لقد حدّد ولي الفقيه معركة لبنان وحدّد اسبوع المعركة والمكان والساحة التي يشأ ان يحقق الانتصار الاول عليها وفي رحابها. والخطر الثاني هو فتنة الشام ووالي الشام جزء لا يتجزأ من هذا المشروع وحجر زاوية وأداة. امّا الخطر الثالث فهو لعنة بيروت الحضارية، ام الحضارات، فالمعركة التي فُتحت في ساحة رجل الاستقلال السني القومي العربي رياض الصلح الذي اختار والتزم بالقومية اللبنانية والعربية وبالامّة اللبنانية امّة نهائية، والمطلوب هو إسقاط هذا الاستقلال والكيان وهذه الامة حتى تكر من وراءها مسبحة الامم.

 
 

وتابع قائلاً: نواجه اليوم معركة بدأ يعترفون في خطبهم بحقائقها ويرددون انها ليست معركة الثلث المعطّل والوحدة الوطنية إنما هي معركة الفتنة الوطنية، وهي ليست معركة التغيير لان ما يشاؤوا ان يغيّروه ليس الفساد لانهم هم المفسدون، فمالهم السياسي مفسد وتعاطيهم مع الدولة مفسد، فاسدون منذ ان تعاطوا في لبنان بالعمل السياسي بقياداتهم التي تعرفونها والتي يؤلهونها ويقدسونها، فمالهم ليس من عرق الجبين بل هو آت من ولي الفقيه.
واعتبر إدّه ان المطلوب من معركتهم استهداف الاقتصاد اللبناني لان انهيار الاقتصاد اللبناني يُهجّر اكثر من السلاح والارهاب والقتل واستشهاد الشرفاء والاحرار في هذا البلد وهذا ما يريدونه من تظاهراتهم متسائلاً ماذا صمد في تاريخ الحرب اللبنانية سوى الاقتصاد اللبناني.
وقال: من هنا كان توقيت حرب 12 تموز ومشروع اسقاط النظام في لبنان واسقاط بيروت التي هي رمز الوحدة الوطنية ومكان إلتقاء اللبنانيين والتي هي محج للرأسمال العربي والدولي لوضع ذخيرة لاحفادهم فيها لانه يعرف انها في احلك ايام الحروب بقي فيها توظيف رأس المال مربحاً لان الشعب اللبناني شعب حيّ ومناضل يعمل وينتج. اما الجماهير التي ينزلوها الى الشوارع معبّأة معميّ على قلبها لتفوح بحقد على كل ما بني في وسط بيروت وعلى كل مَن يغار منه العرب والمسلمون والغربيون الذين لا يفهمون سر نجاح لبنان.
وأضاف: إن اكثرية العرب والعالم واهل لبنان البنّاؤن يفخرون ببيروت، اما الهدّامون اصحاب مشروع تهديم الامم العربية والاسلامية امّة الواحدة تلو الاخرى. فمعركة بيروت هي معركة العرب والمسلمين جميعاً هكذا وصفوها وهكذا بالواقع هي. فإما ان ننقذ بيروت من هذه اللعنة فينتصر لبنان وينقذ المشروع الحضاري الديمقراطي وامتزاج وإلتقاء الحضارات مشروع ثقافة المحبة والسلام والبناء لاجياله فنكون الرابحون، وإما نقع في فخ فتنة الشام فيكون عندها إحتراق لبنان بدءاً من بيروت.

 
 

وتابع إدّه قائلاً: هذه المعركة فتحت ولا أؤمن بحوار او تشاور او وساطة، فالمعركة اما ان تربح والمسؤولية على العرب وامم العالم جميعاً لان المواجهة معهم جميعاً من قبل اصحاب اسقاط الامم لاقامة امتهم التي تحررنا من نيرها حين تحررنا من السلطنة العثمانية. فلن نقبل وسنضحي وسنستشهد مهما كلف الامر لغاية ان لا تقوم هذه الامة ونحن لسنا مستعدون لان نكون في الجمهورية الاسلامية الخمينية الخمانئية ولا نحن مستعجلون لظهور المهدي المنتظر ولا السيد المسيح ولا نحن ساعون الى نهاية العالم، ولكن كل ما نريده هو الحياة في عالم وفي كون يتقدم نحو حضارة القرن الواحد والعشرين وعالم ظالم والظلمة في قلبه وعقله وفي نواياه بتفاصيلها. هذا العالم هو عكس ما نحن، فنحن مشروع سلام وحياة وبناء وهم مشروع حرب وموت وخراب. والتحدّي لا يمكن لاحد منا ان يزعم ان بإمكانه ان يرفعه لا القيادات السياسية ولا القيادات الروحية التي أجمعت على رفض هذا الشارع خصوصاً برئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وإرث فكر الامام موسى الصدر، هذا الفكر العربي اللبناني الشيعي الذي كنّا ولا نزال نعتقد وبثقة ان الاكثرية الساحقة من شيعة لبنان يؤمنون به، وان هذه الاقلية الفاسدة بالمال الداخل على لبنان والسلاح المهرّب والعملاء التائهون في مشروع فتنة الشام. هذا اللبنان، لبنان إمام موسى الصدر، لبنان خطبة الكبوشية، هذا لبناننا موارنة وسنة وشيعة ودروز وكاثوليك وارثوذكس، وهذا اللبنان نحن بحاجة الى مد يدنا للقانون الدولي ولدول العالم وللامم المهددة بنظامها الدولي وبكياناتها جميعاً ليقفوا معاًَ بوجه عدو كشف عن انيابه وقناعه، عدو فتح معركة في 12 تموز ودعاها بوضوح معركة الامة ولم يعن لا الامة العربية ولا اللبنانية بل عنى امته أمة ولي الفقيه يوم قال هذه الحرب مفتوحة اي انها لن تغلق الاّ بانتصار مشروع الامة. وقال شاء اللبنانيون ام أبو.
وتابع إدّه كلامه قائلاً: إن كل منطق مساومة في التعاطي مع الازمة اللبنانية لا تأخذ ولا تعي حقيقة الحرب والتحدي إنما تكون على غرار التعاطي البريطاني والفرنسي، تعاطي شامبرلان في مساومة "ميونخ" مع تحديات النازية في اوروبا الغربية قبل الحرب العالمية الثانية حين عاد من لقاء ميونخ مع هتلر وصرح بانهم "حققوا السلام"  فكانت مساوماتهم بداية انتصارات هتلر في الحرب العالمية الثانية.
وهذه الحرب لن تربح في بيروت لا منهم ولا منا بل تربح في المواجهة بين النظام الدولي وولي فتنة الشام والاهم منه بكثير ولي الفقيه.

 
 

وإدّه دعا الى عدم المساومة مع مشروع اممي معتبراً ان مَن يخوض معركته يؤمن بان ذلك واجبه الالهي ورأى إده ان الازمة الحالية لن تحل الاّ بالمساومة او بالحسم بين النظام الدولي وولي الفقيه وواليه في فتنة الشام.
واكد إدّه دعمه للرئيس فؤاد السنيورة وحكومته معتبراً ان رئيس الحكومة الحالية لبنن عرب لبنان جميعاً بمواقفه وإلتزامه اللبناني وبصدقه وهو يدنا الممدودة للنظام الدولي، معتبراً ان الرئيس السنيورة هو آخر مفصل لا يزال قائماً قبل ان يتم فسخ لبنان وتقطيعه إرباً إرباً مشيراً الى ان سقوط حكومة الرئيس السنيورة لاي سبب كان هو انتهاء فوري للنظام اللبناني.